الجمعة، 30 يوليو، 2010

الوكالة المسیحیة

الدرس الحادي عشر ١٣ حزیران (یونیو)
الوكالة المسیحیة
السبت بعد الظھر
: ٤٦ و ٢٥ : ١٢ ؛ متى ٢٤ : ١٨ ؛ مزمور ٥٠ : المراجع الأسبوعیة: تثنیة ٨
. ١٩ و ٢٠ : ١كورنثوس ٦ ؛١٦ : ١٤ ٣٠ ؛ لوقا ٤
.(٢٩ : آیة الحفظ: "لأن كل من لھ یعطى فیزداد" (متى ٢٥
لا تقتصر الوكالة فقط على الاھتمام بالموارد المالیة والتأكد من أن لله
یحصل على نسبة العشرة بالمائة الخاصة بھ. بالرغم من أن ذلك بكل تأكید ھو
جزء من عمل الوكالة، إلاَّ أن ھناك المزید المتضمن في ذلك.
"الوكالة ھي مصطلح أُسيء فھمھ، لیس ھذا فحسب، بل حتى إن ھذا
المصطلح غریب في مجمتعنا. ولیس لدینا أي مصطلح في مفرداتنا العصریة
یحمل ثراء وغِنى ما یعنیھ ھذا المصطلح. فكلمة "مُ شرف" تفشل في توضیح
المسئولیة الملقاة على عاتق الوكیل. وكلمة "مدیر" تبدو غیر كافیة لوصف العلاقة
بین المالك والوكیل. وكلمة "حارس" تبدو سلبیة جداً لوصف ما یعنیھ ھذا
المصطلح. و"العمیل" ھي كلمة تشیر أكثر إلى خدمة الذات في أیامنا المعاصرة.
أما كلمة "سفیر" فھي سیاسیة الطابع جد اً، وینقصھا سمة الخدمة. وكلمة "مراقب"
إدرایة أكثر من اللازم وتفقد الحس الشخصي الواجب توف ُّره. أما "الوصي" فھي
مقترنة بشدة وبنوع خاص بمسئولیة الوالدین." [ر. سكت رودن، الوكالة في
.[ الملكوت (دونر كروف، إلینوي، مطبعة أنترفیرسیتي، ٢٠٠٠ )، صفحة ٢٧
نظرة خاطفة إلى موضوع ھذا الدرس: كیف لي أن أستخدم مواھبي ووقتي
ومواردي المادیة وكل الأشیاء التي أعطاني لله وكالة علیھا؟ كیف لي أن أعیش
مسئولیتي نحو خالقي وفادیيَّ؟ ھذا كل ما تعنیھ الوكالة المسیحیة وتدور حولھ.
* نرجو التعمق في موضوع ھذا الدرس استعداداً لمناقشتھ یوم السبت القادم.
الأحد المواھب
إذا كان من جائزة تمنح لأوضح شرح شامل لأعمق الأفكار، لكان المسیح
قد فاز بھا بجدارة وبسھولة عن مَث َل الوزنات.
٨٧
١٤ ٣٠ . أیة رسالة أساسیة حول الوكالة المسیحیة تجدھا في : اقرأ متى ٢٥
كلمات المسیح ھنا؟ _____________________________________
__________________________________________________
الحقیقة الأولى: لدى جمیعنا مواھب. لاحظ في المثل أن كل العبید استلموا
وزنة أو أكثر. وما من أحد ت ُرك دون وزنة (موھبة). ھذه ھي الحقیقة الأولى التي
أراد المسیح أن یؤكدھا لتلامیذه.
الحقیقة الثانیة: لیس لكل واحد من َّا نفس عدد الوزنات التي للآخر. ھذه ھي
حقیقة حیاتیة علینا تق بُّلھا. بعض الناس موھوبون في مجالات عدة بینما آخرون
لیسو متعددي المواھب. ولا یجب على من یمتلكون عدة مواھب أن ینظروا بعین
الاحتقار إلى من یمتلكون مواھب ومقدرات أقل. نقطة المسیح واضحة: لیس المھم
ھو كمیة مواھبنا ومقدراھا ؛ ما یھم ھو ما نفعلھ بما قد أُعطینا من مواھب
ومقدرات.
الحقیقة الثالثة: یرفض البعض استخدام مواھبھم. والبعض لا یدركون أبداً
المواھب التي لدیھم. وللأسف، ما من أحد یقوم بتذكیر ھؤلاء بمواھبھم. أو أنھم
أدركوا بالفعل مواھبھم لكنھم، ولأسباب مختلفة، رفضوا استثمار أي طاقة في
تطویر وتنمیة تلك المواھب.
الحقیقة الرابعة: عدم استخدام ما لدیك من مواھب ھو أمر جاد وخطیر.
العبد الذي "لا قیمة لھ" لا یحصل على فرصة ثانیة. فھو یُطرح "في الظلمة، حیث
٣٠ ) الوصف الرمزي لفناء الإنسان : یكون البكاء وصریر الأسنان" (متى ٢٥
التام بالموت الأبدي. فعدم استخدام ما ائتمننا لله علیھ لا یفسد علینا ھذه الحیاة
ولكنھ یعرض حیاتنا الأبدیة للخطر. معنى ھذا أن مسألة كوننا وكلاء أمناء
مخلصین ھي لیست شیئاً ینتمي إلى دائرة اختبارنا المسیحي: ھي صفة حیویة
للتلمذة.
ما ھي مواھبك؟ والأھم حتى من ذلك، ما الذي تفعلھ بھذه المواھب؟ ھل
تستخدمھا فقط لخدمة ذاتك ورغباتك الخاصة بك؟ لماذا یُعد ھذا السؤال مھم
للغایة؟
الاثنین الوقت
ھناك وفرة من الكتب والمحاضرات والدورات الدراسیة التي تتناول
موضوع التعامل مع الوقت وإدارتھ. ولقد ساعدت ھذه الكتب والدراسات الملایین
من الناس على استخدام أوقاتھم بصورة أفضل. والعدید من المسیحیین سیفعلون
٨٨
خیراً بقراءتھم بعض من ھذه الكتب أو حضور بعض من ھذه المؤتمرات
والحلقات الدراسیة الجیدة. لكن ھناك جوانب لاستخدام المسیحیین للوقت یتعرف
علیھا الشخص فقط من خلال قراءة الكتاب المقدس، وبالتحدید، بدراسة حیاة
المسیح.
ما الذي نتعلمھ من الأناجیل حول استخدام المسیح لوقتھ؟ ما ھي بعض العناصر
التي یجب ملاحظتھا، بعیداً عن جدولھ المشغول بالوعظ والشفاء؟ أیة فقرات
أخرى یمكنھا إضافة معلومات أخرى حول استخدام المسیح لوقتھ؟
__________________________________________ ٢٣ : متى ٤
______________________________________ ٢٩ ٣١ : مرقس ١
__________________________________________________
__________________________________________ ١٦ : لوقا ٤
________________________________________ ١ ١١ : یوحنا ٢
__________________________________________________
_________________________________________ ٢ : یوحنا ١٢
في عالم الیوم المُجھِد والمضني نجد أن مثال المسیح جدیر بأن یُحاكى
ویُقتدى. لقد عمل المسیح بكل جد وكان مكرساً بالتمام لمرسلیتھ. لكنھ حرص على
أن لا تفوتھ بركات السبت. وتوضح الأناجیل بجلاء أن المسیح كان لدیھ وقت
یقضیھ مع الآب السماوي والأصدقاء وكذلك وقت للاسترخاء وتناول وجبة ھادئة.
مثل ھذا النوع من إدارة الوقت والتعامل معھ (أو بالأحرى: وكالة الوقت) سیبرھن
أنھ كان مصدر بركة لكل من یمارسونھ. لا یمتدح الكتاب المقدس مدمني العمل
(أي من یعملون بلا ھوادة)، كما أن لیس بھ استحسان أو تقدیر لمن یستخفون
بالأمور وغیر المبالین. وكما ھو دائماً الحال، ھناك توازن، من خلالھ ننجز ما
نحن بحاجة إلى إنجازه، بینما في الوقت ذاتھ لا ن ُنھ ِك أنفسنا عاطفیاً وجسمانی اً.
في وقتنا. نحن نعلن ذلك ونظھره بحفظنا للسبت ومن �� ویجب أن تكون الأولویة
خلال الفترات الیومیة التي نكرسھا للصلاة وللعبادة. ولأحبائنا أیضاً الحق في أن
یحظوا بقسط معقول من وقتنا. ثم ھناك وقت للعمل وللراحة ولكثیر من الأمور
٨٩
الأخرى. ویجب أن یكون للكنیسة كذلك جزء أساسي من وقتنا. لكن لابد دائماً أن
یكون ھناك توازن بین كل ھذا حتى لا نقع في شرك الانغماس في أمر من تلك
الأمور أو الآخر على حساب غیره من الأمور.
أین تمیل، نحو عمل ما لا یكفي أو عمل الأكثر من اللازم؟ كیف لك أن تعیش
حیاة أكثر اتزاناً فیما یتعلق بوكالتك على الوقت؟ لماذا من المھم لك أن تحتفظ
بھذا التوازن؟
الثلاثاء - وكالتنا على أجسادنا
یعتبرمعظم الناس في العالم الدنیوي أجسادھم ملكیة خاصة بھم. وبأن
الكلمة الأولى والأخیرة بشأن ما یحدث لھذا الجسد ھي لھم. لا ینطبق ذلك فقط
على الأعداد الضخمة من السیدات اللاتي یدَّ عین أن علیھن أن یكن أحراراً في
تقریر إذا ما كن یردن أن یجھضن أنفسھن أم لا. لیس ھذا فحسب، بل یرغبن في
أن یشعرن بأن لھن الحق في أن یؤذین أجسادھن باستخدام مواد غالباً ما تكون
غیر شرعیة أو غیر قانونیة أو بتناول كمیات كبیرة من الأطعمة السریعة
والحلویات أو بالانغماس في علاقات جنسیة محرمة كما یحلو لھن مع كثیرین.
١٩ و ٢٠ . ما الذي تخبرنا بھ ھذه الآیات حول : اقرأ بروح الصلاة ١كورنثوس ٦
كیفیة التعامل مع أجسادنا؟ ما ھي بعض الطرق التي من خلالھا نستطیع أن
نضع ھذه الكلمات حیِّز التنفیذ؟ ______________________________
__________________________________________________
یدل المضمون المباشر لھذه الفقرة على أن الرسول بولس كان یشیر،
بالتحدید، إلى إساءة استخدام أجسادنا من خلال الممارسات الجنسیة اللا أخلاقیة.
وبكل أسف، فإن ھذا الأمر وثیق الصلة ببعض أماكن من العالم كما كان كذلك في
مدینة كورنثوس القدیمة التي كانت معروفة بشرھا وفسادھا وانحرافھا.
لكن الفكرة الأساسیة ھي أنھ لا ینبغي علینا أن "نخطئ في حق أجسادنا"،
لأنھا لیست ملكا لنا. أولا ، نحن قد خ ُلقنا مِ ن قِب َ ل لله من خلال یسوع المسیح. فھو
صانعنا (خالقنا)، فنحن إذ اً مسئولون أمامھ عن كل ما نفعلھ بأجسادنا. ثانی اً،
المسیح ھو فادینا، ھو الذي اشترانا "بثمن". وكالتنا على أجسادنا تتضمن العنایة
بصحتنا، أیض اً. لا یتعلق الأمر بشأن ما نأكل فحسب، ولكنھ یتعلق أیضاً بكمیة
الراحة التي نحصل علیھا والحفاظ على لیاقة الجسد من خلال ما یكفي من
٩٠
تمرینات ریاضیة. وعندھا لن یكون ھناك ضرورة لاستخدام مواد مسببة للإدمان
من ناحیة أو مؤذیة من ناحیة أخرى.
مع ذلك، ومرة أخرى، ھناك حاجة للتوازن. "الصحة في حد ذاتھا لا ینبغي
أن تكون شغلنا الشاغل. لكنھا یجب أن تكون جزءاً من نمط حیاة المسیحي
وبالأحرى تكون العنایة بصحتنا أمراً یتم بصورة تلقائیة. حیث یمكن لھیمنة
الانشغال بصحتنا أن یكون شكلاً من أشكال الوثنیة التي تقف حائلاً في سبیل
علاقة مُرضِیَة مع لله. المقصود من الصحة ھو أن تمكننا من خدمة لله، وھي
لیست نھایة أو غایة في حد ذاتھا." [لیو ر. فان دولسون و. ج. روبرت سبانجلر،
صحي وسعید ومقدس (واشنطون العاصمة: ریفیو آند ھیرالد، ١٩٧٥ )، صفحة
.[٤٣
تمعَّن في عاداتك الصحیة، لیس فقط فیما یتعلق بالحمیة (ما تأكلھ وما تشربھ).
ما ھي الأمور التي تحتاج إلى تحسین؟ أیة تغییرات تستطیع إحداثھا بل ویجب
إحداثھا؟ ما الذي یمنعك من عمل ما تعرف أنھ الصواب؟
الأربعاء ممتلكاتنا المادیة
من المؤكد أن الوكالة المسیحیة لا تدور فقط حول المال. لكنھا، وبنفس
التأكید تمام اً، تدور حولھ (المال). فالأموال ھي جزء ضروري من حیاتنا وھي
تلعب دوراً محوریاً في الوكالة المسیحیة.
أیة دروس تستخلصھا من الفقرات التالیة؟ قارن إجابتك مع ما یلیھ أدناه.
_______________________________________ ٣٠ : لاویین ٢٧
__________________________________________ ١٨ : تثنیة ٨
_______________________________________ ١٢ : مزمور ٥٠
_______________________________________ ٨ ١٠ : ملاخي ٣
__________________________________________ ٣١ : متى ٦
__________________________________________٢٣ : متى ٢٣
٩١
الحقیقة الأولى: بدایة كل شيء ھي من عند لله. لله یملك كل الأشیاء. وھو
یعطینا القوة لنعمل ونكسب رزقنا. ومن یقولون أن كل ما ھم فیھ ھو نتاج عملھم
الجاد ینسون حقاً أساسی اً، وھو أن لله ھو الذي مك َّنھم من كسب واستحقاق ما
فعلوه.
أولویة في كل ما لدینا وكل ما نفعلھ، بما في ذلك �� الحقیقة الثانیة:
استخدامنا لما لدینا من أموال. وقبل أن تنفق أي جزء من نقودك، تأكد من أنك قد
وضعت جانباً وخصصت عشورك و أَعطیتك. ثم بعد ذلك تولَّ مسئولیة إنفاق ما
تبقى لدیك من أموال واضعاً نُصب عینیك دائماً أن الوكالة تمتد إلى استخدام أیة
نقود قد ائتُمنت علیھا.
الحقیقة الثالثة: یتوقع لله من شعبھ أن یعیدوا لھ عشر ما لدیھم من ثروة،
على الأقل. ذلك كان القانون في العھد القدیم، ولم یُلغَ ذلك أو یُبطل. كان الكھنة في
أوقات العھد القدیم یتسلمون العشور وكانت تستخدم في دعم خدمات الھیكل.
بطریقة مماثلة، فإن العشور یتم استلامھا الیوم (أي تتسلمھا إدارة الكنیسة)
واستخدامھا في تمویل عمل الإنجیل حول العالم؛ ھذا ھو العمل الذي ائتمن لله
كنیستھ للقیام بھ.
الحقیقة الرابعة: كلما أعطینا أكثر كلما بوركنا أكثر. جرِّب ذلك، وسترى
لنفسك حقیقة ھذه الكلمات ومصداقیتھا "مغبوط ھو العطاء أكثر من الأخذ"
.(٣٥ : (أعمال ٢٠
ھناك مقولة إنجلیزیة شھیرة تقول: "دعھ یضع أموالھ حیث یكون فمھ". الفكرة
ھي أن الناس یمكنھم أن یتحدثوا عن مدى إیمانھم وتصدیقھم لشيء ما، لكن ما
لم یكونوا مستعدین للإسھام بشيء من أموالھم فیھ یكون حدیثھم دون معنى.
كیف ی ظھر تقدیمك للعطاء والعشور المكان الذي بھ قلبك حقیقة؟ ما الذي ی ظھره
عطاؤك عن إیمانك؟
الخمیس بینما نحن منتظرون
ھناك بُعد ھام في المثل حول الوزنات والأرطال لا یجب علینا أن نغلفھ.
نجد في متى ٢٥ أن "السید" سافر في رحلة بعیدة (عد ١٧ ) ثم عاد بعد زمن طویل
لتسویة حساباتھ مع عبیده. ونَجِد في لوقا ١٩ أن الرجل "شریف الجنس"
(عد ١٢ ) ذھب إلى كورة بعیدة. وبینما ھو في مھمتھ، توج ملكاً ثم "رجع"
.( (عد ١٥
٩٢
كان المسیح یُشیر ھنا بوضوح إلى نفسھ. فقد أراد أن یدرك تلامیذه أنھ كان
سیتركھم وبأن الأمر سیستغرق بعض الوقت حتى یعود ثانیة. لكنھ عندما یعود
سیطلب مِن َّا حساباً بشأن ما أُعطینا.
٤٢ ٤٦ . ما : ما الذي یجب أن یُمیِّز انتظارنا لمجيء المسیح الثاني؟ متى ٢٤
الذي تعنیھ ھذه الآیات بالنسبة لنا بالمعنى العملي الذي نعیش بھ حیاتنا؟ _____
__________________________________________________
__________________________________________________
بینما نحن منتظرون، نعیش بھدف. إنھ لیس انتظار یتسم بالكسل لكنھ
انتظار تلامیذ مكرسین ووكلاء مھتمین بكل ما أعطاھم لله. "علینا أن نكون یقظین
وحذرین ومترقبین مجيء ابن الإنسان؛ علینا أن نكون أیضاً مجتھدین؛ فمطلوب
العمل إلى جانب الانتظار كذلك ؛ لابد أن یكون ھناك اتحاد بین ھذین الأمرین. ھذا
سوف یحقق توازناً في الشخصیة المسیحیة، ویجعلھا ناضجة ومتوازنة. لا ینبغي
أن نشعر بأنھ علینا أن نتجاھل أي أمر آخر ونترك أنفسنا فقط للتأمل والدراسة
والصلاة؛ كما لا ینبغي علینا كذلك أن نمتلئ بالھمة والاستعجال والعمل لدرجة
تجاھل التقوى والورع الشخصیین. لابد من امتزاج كل من الانتظار والمراقبة
والعمل مع اً. ’غیر متكاسلین في العمل؛ متوھجین في الروح؛ خادمین الرب‘"
.( (روح النبوة، البیت المسیحي، صفحة ٢٣
نحن بانتظار عودة مالك كل شيء. سریعاً سیأتي وسیرید أن یعرف ما قد
فعلناه بمواھبنا وأوقاتنا وقوتنا الجسدیة ومواردنا المادیة. لا یجب أبداً أن ت ُخیفنا
حقیقة أن المسیح سیأتي لیفحص نتائج وكالتنا الأمینة والمخلصة. إن اتھامات العبد
الذي طمر وزنتھ ورفض توظیفھا بصورة نافعة، وقولھ بأن السید كان رجلاً
"قاسی اً" وبأنھ أراد أن یحصد من حیث لا یزرع، كانت مخطئة تمام اً. لاحظ أن
العبید الذین كانوا وكلاء أمناء لم یشتركوا مع ذلك العبد في وجھة نظره السلبیة
تلك. وكان كل جھد بذلوه في مھمة الوكالة مستحق اً وجدیر اً القیام بھ عندما سمعوا
.(٢١ : سیدھم یقول: "ادخل إلى فرح سیدك" (متى ٢٥
إذا كان المسیح سیأتي في الأسبوع التالي، فما ھو في اعتقادك الذي سیقولھ لك
فیما یتعلق بما قد فعلتھ في الأسبوع الماضي بالأمور التي ائتمنك علیھا؟
٩٣
الجمعة لمزید من الدرس
منجم وفیر من التوضیحات الإضافیة لموضوع الوكالة المسیحیة نجده في
مؤلف لروح النبوة تحت عنوان "إرشادات حول الوكالة"، حیث تم تجمیع تعلیقات
روح النبوة حول ھذا الموضوع. انظر، بالتحدید، الجزء الثامن الذي یتعامل مع
.( الدوافع الصحیحة للعطاء (صفحة ١٩٥ ٢٠٦
"لن یطلب الرب من أولئك الذین كانوا فقراء ما لم یكن لدیھم لیعطوه؛ لن
یطلب من المرضى الطاقات النشطة التي منعتھم أجسادھم الضعیفة من ممارستھا.
ما من أحد بحاجة إلى الحزن والنواح لأنھ لم یستطع أن یمجِّد لله بمواھب أبداً لم
یؤتمن علیھا (أي لم یمتلكھا). لكن إذا كانت لدیك وزنة واحدة فقط واستخدمتھا
جید اً، فإنھا ستتزاید وستتضاعف. إذا لم ت ُدفن الوزنات وت ُطمر، فھي ستربح
وزنات أخرى كذلك." (تعلیقات روح النبوة، الموسوعة التفسیریة للأدفنتست،
.( مجلد ٥، صفحة ١١٠٠
أسئلة للنقاش
١. كیف لنا أن نفھم مجمل السؤال المتعلق بوكالتنا ومسئولیتنا نحو لله في سیاق
الخلاص بالإیمان وحده؟ ھل نحن مخلصون بمدى ما كنا علیھ من صلاح
كوكلاء؟ أم أن وكالتنا تعلن حقیقة إیماننا؟ وحتى إذا كنا نرتكب أخطاء ھنا
على الأرض، فلماذا لا ینبغي أن نستسلم في یأس؟
٢. ما الخطأ في ما أطلق علیھ "بشارة الصحة والثراء"، وھي الفكرة التي تقول
إنھ إذا عشت حیاة صحیحة قویمة فإن لله سوف یعطیك كثیراً من الأموال
والصحة؟ كیف یعتبر ذلك تحریف لمبادئ الوكالة المسیحیة الحقیقیة؟
٣. ناقش الفقرة التالیة: "العظماء والأكثر موھبة ھم بلا جدوى أو فائدة ما لم
یجعلوا أنفسھم متاحین لأن یستخدمھم لله. في المختصر، أن نكون متاحین
(أي راغبین في أن یستخدمنا لله) ھو أكثر أھمیة من أن تكون لدینا القدرة
والموھبة." [مایك نابا، الشجاعة لأن تكون مسیحیاً (مونرو الغربیة، ل. أ. :
.[ شركة ھاورد للنشر، ٢٠٠١ )، صفحة ١٦٤
٤. أیة نصیحة تقدمھا لعضو من الكنیسة یعاني ظروفاً مالیة صعبة، ویقول إنھ
(أو إنھا) لا یستطیع تحمُّل دفع العشور ونادراً ما یقدم عطاءات؟ أیة خطوات
مختلفة یمكننا اتخاذھا نحو ھذا الشخص؟
٩٤
ملخص الدرس
جمیعنا قد أُعطینا موھبة أو أكثر. ولقد ائتمننا لله على موارد. وكوكلاء
مسیحیین نحن ندرك بامتنان، حقیقة، أن كل ما لدینا یأتي من عند لله. لا ینبغي أن
تكون الوكالة مھمة صعبة، لكن یجب أن تكون لھا الأولویة المبھجة في كل
مظاھر حیاتنا.