الثلاثاء، 20 يوليو، 2010

السماء

الدرس التاسع ٣٠ أیار(مایو)
السماء
السبت بعد الظھر
: ١تسالونیكي ٤ ؛ ١٠ ١٤ : ٥ و ٦؛ كولوسي ١ : المراجع الأسبوعیة: جامعة ٩
. ١ ٤ و ٨ : ١٣ ١٨ ؛ رؤیا ٢١
آیة الحفظ: "في بیت أبي منازل كثیرة، وإلاَّ فإني كنت قد قلت لكم. أنا أمضي
لأعد لكم مكان اً، وإن مضیت وأعددت لكم مكاناً آتي أیضاً وآخذكم
.( ٢ و ٣ : إليَّ ، حتى حیث أكون أنا تكونون أنتم أیض اً" (یوحنا ١٤
أصبحت كلمة "سماء" بالنسبة للعدیدین لا معنى لھا، فكرة تنتمي إلى
الحكایات الخرافیة. ھم یقولون بأنھم یضللون أنفسھم إذا اعتقدوا أنَّ ھناك نوعاً ما
من الحیاة فیما وراء ھذا الوجود الأرضي. یتمادى البعض لدرجة القول أنھ من
الخطأ إخبار الناس أن ھناك سماء. وحجتھم ھي أن ذلك یصرف الناس بعیداً عن
بذل أقصى ما لدیھم من مجھودات لتحقیق ما یستطیعون تحقیقھ في ھذه الحیاة ھنا
والآن.
حتى بعض المسیحیین یصارعون مع ھذه الفكرة. ھم غیر متیقنین كثیراً من
أن السماء ھي مكان حقیقي. فھل ینبغي بالأحرى تفسیر معنى السماء على أنھ
حالة ذھنیة؟ وعلى الجانب الآخر، ھناك كثیر ممن یعتقدون بأن النفس البشریة
یُطلق سراحھا عند الموت فتدخل السماء للعیش مع لله. ویعتقد الواحد أو الواحدة
منھم بأن أباه، أمھ، زوجھا، زوجتھ، أو طفلھ والذین سبقوھم إلى الموت ھم جمیعاً
الآن مع لله في السماء وبأنھا سنوات قلیلة تلك التي تفصلھم عن الاجتماع بأحبائھم
الذین فقدوھم. فما ھي حقیقة ھذا الموضوع الھام؟
نظرة خاطفة إلى موضوع ھذا الأسبوع: لماذا یُعد الوعد بالسماء غایة في
الأھمیة بالنسبة لنا؟ ما الذي ستكون علیھ الحیاة ھناك؟ كیف لنا أن نختبر
ونتذوق عیِّنة من ھذه الحیاة الآن؟ أي مصیر بانتظار الذین استثنتھم اختیاراتھم
من السماء؟
* نرجو التعمق في موضوع ھذا الدرس استعداداً لمناقشتھ یوم السبت القادم.
٧٠
الأحد متى ندخل السماء؟
من المدھش حقاً أن تلك الفكرة المتعلقة بخلود النفس التي ھي منفصلة
تماماً عن الفكرة التي تنادي بأن أجسادنا الطبیعیة تصعد إلى السماء عند الموت
مباشرة قد أصبحت سائدة ومھیمنة جداً بین المسیحیین. لقد استعمل الشیطان بكل
ذكاء أفكار الفلاسفة الیونانیین لیعید ویكرر كذبتھ (الشیطان) التي أدلى بھا في جنة
.(٤ : عدن: "...لن تموتا" (تكوین ٣
ما الذي تعلمنا إیاه الفقرات التالیة حول طبیعة الموت الحقیقیة؟
_______________________________________ ٢١ : ١ملوك ١١
________________________________________ ٣ : مزمور ١٣
_______________________________________ ٥ و ٦ : جامعة ٩
____________________________________ ٥١ : ١كورنثوس ١٥
عندما نموت، فنحن ندخل في حالة من اللاوعي أو اللاشعور والتي یُشبِّھھا
الكتاب القدس بالنوم. نبقى منتظرین صُبح القیامة غیر مدركین لما یحدث حولنا
في العالم. عند القیامة فقط سیدخل حشد المفدیین العظیم السماء لینضم إلى القلیلین
جد اً، أمثال أخنوخ وإیلیا، الذین سبقوھم إلى ھناك! لكنھ لن یكون انتظارا طویلا .
ففي اللحظة التي نغمض فیھا أعیننا عند الموت، فإن الشيء التالي الذي سندركھ
سیكون المسیح في مجیئھ الثاني. بمعنى آخر، فیما یتعلق بمن ماتوا في المسیح، لن
یكون ھناك فرق سواء كان ذلك منذ ٣٠٠٠ سنة مضت أو الیوم السابق لعودة
المسیح. ھم یغلقون عیونھم عند الموت، والشيء التالي الذي یدركونھ بعدھا ھو
عودة المسیح لاصطحابھم. سیبدو الأمر، لھم، لحظي وفوري.
: ما ھو الحق المجید حول دخولنا المستقبلي إلى الملكوت السماوي؟ یوحنا ١٤
_______________________________ ١٣ ١٨ : ١تسالونیكي ٤ ؛ ١ ٣
__________________________________________________
"نجد في العھد الجدید أن الرجاء المبارك لا یرك ِّز على الموت الفردي،
لكنھ دائماً یرك ِّز على عودة یسوع وقیامة القدیسین الأموات وتحوُّل القدیسین
٧١
الأحیاء لیلاقوا معاً المسیح، في نفس الوقت. إنھ في ھذا المستقبل الذي نتحدث عنھ
ھنا، ولیس ما یحدث عند الموت، ھو الذي یمكن أن یجده القدیسون معزی اً."
[نورمان جولي، المسیح آتٍ (جاھرستون، ریفیو آند ھیرالد للنشر)، صفحة ٢٩٣
.[ و ٢٩٤
لماذا یُعد الوعد بالسماء غایة في الأھمیة بالنسبة لنا؟ إذا لم یكن ھناك سماء
وكانت ھذه الحیاة ھي كل ما في الأمر، إذن أي رجاء بالمرة یكون لدى أي
إنسان؟
الاثنین السماء أو الجحیم؟
لن یخلص جمیع البشر. فالبعض سیھلكون للأبد. لقد خ ُلِقَ البشر وبمقدورھم
حریة الإرادة. عبَّر أحدھم عن ذلك الأمر بقولھ الآتي: ھناك فقط نوعان من الناس
الذین یقولون، "یا رب لتكن مشیئتك"، والذین یقول الرب لھم، "عليَّ أن أحترم
اختیاركم؛ فلتكن مشیئتكم"! وفي النھایة، ما من أحد طلب أن یُولد. نحن ھنا على
ھذه الأرض فقط لأننا خ ُلقنا بدون إذن من َّا. یقدم لله لنا رجاء الحیاة الأبدیة، إذا
اخترنا ھذا الرجاء. وما لم نختره، فسنعود آنذاك إلى اللاشيء الذي منھ أتینا. فھو
في النھایة اختیارنا.
٤٦ ؛ یوحنا : تنتظر البشریة جمعاء واحداً من مصیرین نھائیین. ما ھما؟ متى ٢٥
_________________________________ ١ ٤ و ٨ : ٢٩ ؛ رؤیا ٢١ :٥
__________________________________________________
السماء ھي حقیقة واقعة. ھي مكان. إنھا حیث یعیش لله (الآب والابن
والروح القدس) مع حشد الملائكة غیر الساقطین. ھي أیضاً المكان الذي سنعیش
فیھ إذا كنا سنبقى إلى جانب لله. عندما یعود المسیح وتحدث القیامة الأولى،
سیرافق القدیسون المقامون ربھم إلى السماء، حیث سیبقون ھناك مدة ١٠٠٠ عام
٤ ٦). وبعد الألف عام ستبدأ سلسلة من الأحداث في الحدوث، تنتھي : (رؤیا ٢٠
١)، حیث یعیش المفدیون للأبد. : بخلق "سماء جدیدة" و"أرضجدیدة" (رؤیا ٢١
لكن الجحیم ھو أیضاً حقیقة واقعة. الاعتقاد الشھیر بوجود مكان حیث یتم
فیھ تعذیب الخطاة وحرقھم للأبد لیس لھ ما یدعمھ ویؤیده في الكتاب المقدس. لكن
الكتاب المقدس أیضاً لا یدعم الاعتقاد السائد بأن الجمیع في النھایة سیخلصون.
فأولئك الذین یرفضون أخبار الخلاص السارة، والذین یرفضون أن یكونوا
مطیعین لإرادة لله ستتم محاكمتھم وإدانتھم، وسیواجھون موتاً مَا مِنْ قیامة بعده
٧٢
أبد اً. یجادل من یؤمنون بأن جمیع الناس سیخلصون بالقول أن إلھ المحبة لن یسمح
لأحد بأن یخسر النعیم الأبدي. وھم على صواب في النقطة المتعلقة بأن لله، في
الحقیقة، ھو المحبة متجسِّدة وبأنھ یرید أن یخل ِّص جمیع الرجال والنساء. ولكن
الأمر المأساوي والمؤسف ھو أن لیس جمیع الناس یریدون أن یخلصوا. وما كان
المسیح لیستطیع التعبیر عن ذلك ووصفھ بصورة أوضح من الأتي: "الحق أقول
لكم: إن من یسمع كلامي ویؤمن بالذي أرسلني فلھ حیاة أبدیة، ولا یأتي إلى
دینونة" لكن المسیح یضیف قائلا : "الذین عملوا السیئات إلى قیامة الدینونة"
.( ٢٤ و ٢٩ : (یوحنا ٥
یبقى الاختیار اختیارنا. یمكن للسماء أن تكون من نصیبنا إذا اخترنا الإیمان
وكن َّا مستعدین لأن نصبح تلامیذاً لابنھ، یسوع المسیح. �� با
الثلاثاء الملكوت الآن وآنذاك
عندما نقبل یسوع المسیح كمخلص، فنحن ندخل إلى نوع جدید من الوجود.
وبالرغم من أننا لا نزال خاضعین لنتائج الخطیة مثل الشیخوخة والمرض
والموت المشار إلیھ ب "النوم أو الرقاد"، إلاَّ أننا قد نلنا الحیاة الأبدیة حقیقة وبكل
ما تعنیھ الكلمة. ومن المھم أن لا تغیب عن بالنا ھذه الحقیقة الحاسمة والھامة أبد اً.
لقد وُلدنا ثانیة ولنا حیاة جدیدة "في یسوع". والذین إخلاصھم لیسوع ھم "أبناء
٢). ھم كما یقول المسیح قد "انتقلوا من الموت إلى الحیاة" : لله" ( ١یوحنا ٣
٢٤ ). لقد أصبحوا مواطنین لملكوت لله إذ قد تبن َّوا والتزموا بق یَم : (یوحنا ٥
الملكوت في حیاتھم. لقد صار لھم الآن سید مختلف، وتركیزھم التام لم یعد على
أمور ھذا العالم لكن على المدینة الأبدیة.
كیف عب ر المسیح عن الحقیقة التي مفادھا أن أتباعھ ھم مواطنون للملكوت
______________ ٢٧ : ٢١ ؛ یوحنا ١٤ : الأبدي حتى في ھذا العالم؟ لوقا ١٧
__________________________________________________
: ١٧ ؛ كولوسي ١ : أي تأكید لھذه الحقیقة نجده في كلمات بولس؟ رومیة ١٤
_____________________________________________ ١٠ ١٤
__________________________________________________
لكن الأمر لا یتوقف عند ھذا الحد. فما نختبره من حقیقة الملكوت السماوي
بینما نحن لا نزال على الأرض ھو فقط تذوُّق وعیِّنة لل "المیراث" الذي سیأتي.
ھذا یجعلنا نتوق إلى المزید. عندما یأتي المسیح في مجده، فإن "جمیع الشعوب"
٧٣
٣٢ ). "ثم یقول الملك للذین عن یمینھ: تعالوا یا مباركي : ستجتمع أمامھ (متى ٢٥
أبي، رثوا الملكوت المُ عَ د لكم منذ تأسیس العالم" (عد ٣٤ ). تلك ھي اللحظة التي
كان أبناء لله بانتظارھا. فأخیراً سیذھبون إلى منزلھم!
"إن صحبة مفدیّي المسیح ھي أفضل من صحبة كل العالم. وصك امتلاكنا
للمنازل التي قد ذھب سیدنا لیعدھا لنا ھو أفضل من وثیقة امتلاكنا لأجمل قصور
الأرض. وأفضل من كل عبارات المدیح الأرضي سیكون قول المسیح لخدامھ
الأمناء: "تعالوا یا مبارك أبي، رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسیس العالم" متى
.( ٣٤ ". (روح النبوة، المعلم الأعظم، صفحة ٢٩٨ :٢٥
اقرأ مجدداً آیات الیوم. كیف اختبرت حقیقة ما بھا من وعود؟ ما ھي بعض
الاختیارات التي تقوم بھا والتي قد تكون ھي ما یعوقك عن الاستمتاع بما یقدمھ
لك المسیح ربما حتى في ھذه اللحظة؟
الأربعاء ما یفوق أقصى توقعاتنا
ھل تساءلت أبداً عمَّا سیكون علیھ الأمر في السماء الجدیدة والأرض
الجدیدة؟ ھل سیعرف واحدنا الآخر ھناك؟ ھل سنستمتع بشباب دائم؟ ما الذي
سنفعلھ عندما نذھب إلى ھناك؟ ھل ستكون لنا نفس الوظائف والأعمال التي كنا
؟ ھل سنسافر إلى �� نقوم بھا ھنا على الأرض؟ أم أننا سنقوم فقط بإنشاد تسابیح
أماكن أخرى في الكون؟ ما مدى ما سنتذكره من وجودنا ھنا على الأرض؟ نحن
لسنا أول من سأل مثل ھذه الأسئلة!
____ ٢٣ ٢٨ : ما الذي أراد الصدوقیون أن یعرفوه بشأن الحیاة الآتیة؟ متى ٢٢
__________________________________________________
____________________ ٢٩ و ٣٠ : ماذا كان رد المسیح علیھم؟ متى ٢٢
__________________________________________________
عبارة المسیح المدوَّنة في متى ٢٢ كانت جزءاً من نقاش مع الصدوقیین.
كان الصدوقیون جماعة من قادة الیھود الذین أنكروا إمكانیة حدوث قیامة جسدیة.
من الواضح إنھ لم یكن قصد المسیح إعطاء وصف شامل لما ستكون علیھ الحال
في الحیاة الأبدیة. أما السیاق العام للحدیث فیوضح بما لا یعطي مجالاً للشك أن
المسیح أراد أن یؤكد أن الموت قد ق ُھر وغ ُلب. وھو یشیر إلى ما وراء حقیقة
الموت والقیامة. فمن ماتوا ھم آمنون في ذاكرتھ، فلذلك لا یزال من الممكن دعوتھ
٧٤
بأنھ إلھ إبراھیم واسحق ویعقوب. بالرغم من ذلك، فتعلیق المسیح یشیر بوضوح
أیضاً إلى أنھ، بالرغم من كل ھذه الاستمراریة، إلاَّ أننا سنقام بشخصیتنا (ھویتنا)
الفریدة التي كانت لنا في ھذه الحیاة المؤقتة؛ وسیكون ھناك الكثیر من الانقطاع
وعدم الاستمرار [أي أنھ ستكون ھناك نھایة وھلاك أبدي للذین اختاروا أَلاَّ
یخلصوا ولن تكون ھناك استمراریة لحیاتھم على عكس مَ ن اختاروا الخلاص:
المترجم].
١ : ما ھي بعض الأمور التي لن نختبرھا فیما بعد في الأرض الجدیدة؟ رؤیا ٢١
____________________________________ ٥ :٢٢ ؛ و ٤ و ٢٢ ٢٧
__________________________________________________
والذین یحبون قضاء عطلاتھم وأجازاتھم على ساحل البحر، ربما یكون من
المخیب للآمال لھم أن یعرفوا أن البحر لن یكون "فیما بعد". مع ذلك، فبالنسبة
لمن سمعوا ھذا الكلام لأول مرة، كان البحر یشك ِّل تھدید اً. فإسرائیل لم تكن أبداً
أمة تعرف الملاحة البحریة. والأسباب لذلك وجیھة، فقد كان شعب إسرائیل القدیم
یخشى الأعماق المظلمة من المحیطات. ونحن نعرف من خلال العدید من قصص
الأناجیل أنھ حتى عبور بحر الجلیل كان من الممكن أن یكون اختباراً مروِّعاً
ومخیف اً. یخبرنا یوحنا الرائي أن العالم الجدید الذي سیخلقھ لله، لن یحتوي على أي
شيء كان یشك َّل تھدیداً لنا وكل شخص یخشى خطراً یتھدده ھنا، علیھ أن یتأكد
أن ذلك الخطر لن یكون لھ وجود ھناك. فسنكون آمنین للأبد!
حاول تخیُّل عالم بلا مرض أو موت أو خوف أو خسارة، عالم فیھ نواصل فقط
النمو في المعرفة وفي المحبة. أیة أمور على ھذه الأرض ت ُعطینا لمحة لِمَا
سیكون علیھ الأمر ھناك؟ دع مخیِّلتك تسعى لاستیعاب ما سیكون علیھ ذلك
الوجود الجدید. ما الذي تتوقعھ أنت بصفة خاصة وتتوق إلیھ؟
الخمیس ملاقاة رب السماء
لدینا كل سبب للاعتقاد والإیمان بأننا في الأرض الجدیدة سنتمكن من
معرفة من كن َّا نعرفھم في ھذه الحیاة. فأجسادنا المُقامة ست ُشابھ في التعرُّف
علیھا جسد ربنا المقام. عندما ظھر المسیح لتابعیھ بعد قیامتھ، كان ممیزاً بوضوح
لمن كانوا معھ قبل موتھ. یا لھ من فرح یفوق الوصف سیكون ھذا عندما نتحد مع
مَنْ قد افتقدناھم بالموت. لكن الاختبار الأسمى سیكون ملاقاة رب الكون. تسابیحنا
٧٥
ستكون حقیقیة: "سنراه [نحن] وجھاً لوجھ، ھناك في السماء العلیا!" یا لھ من
امتیاز سیكون ذلك عندما نقف أمام رب الكون الذي ھو الألف والیاء.
٢٢ : ١٦ و ١٧ ؛ رؤیا ٢١ : أي تأكید لنا بأننا سنلاقي رب الأرباب؟ ١تسالونیكي ٤
_______________________________________________ و ٣٢
__________________________________________________
نحن لا نستطیع بعد تخیل ما سیكون علیھ الأمر عند ملاقاة مخلصنا. كم ھو
عدد الأسئلة التي سنرغب في طرحھا! الأسئلة التي تبدأ ب "لماذا" والتي كانت
تتردد كثیراً على شفاھنا، ستجد أخیراً إجابة قاطعة حاسمة لھا. على الأقل، نحن
سنفھم لماذا سمح لله بوجود تجارب وإغراءات بعینھا في حیاتنا الأرضیة. ولن
نتشكك بعد ذلك أبداً في حكمة لله وصلاحھ. سیتبدد كل شك إذ نعرف لماذا سمح
لله بحدوث أمور معینة. وعندھا فقط سنستطیع نحن أن ندرك بالتمام كیف كانت
تتم حمایتنا من كل أنواع المخاطر.
: ١تیموثاوس ١ ؛١١ : ما الذي سیكون سمة ممیزة للحیاة الأبدیة؟ رومیة ١٤
_______________________________________ ١٣ : ١٧ ؛ رؤیا ٥
__________________________________________________
الحیاة الأبدیة ھي ترتیل تسابیح أبدیة وتَعبُّد للمَلِك. لماذا؟ لأنھ مستحق
التسبیح. "ذاك الذي بقدرتھ خلق العوالم التي لا تحصى یدعمھا في أقالیم الفضاء
الواسعة. وحبیب لله وجلال السماء، الذي یسر الكروبیم والساروفیم المتألقون
بالضیاء بأن یسجدوا لھ، أتضع وأخلى نفسھ لیرفع الإنسان الخاطئ الساقط، وحمل
جرم الخطیئة وعارھا، واحتجاب وجھ أبیھ عنھ إلى أن كسرت قلبھ ویلات العالم
الھالك وسحقت حیاتھ على صلیب جلجثة. فكون خالق كل العوالم والحكَم في
مصائر الجمیع یطرح عنھ مجده ویضع نفسھ مدفوعاً إلى ذلك بدافع المحبة
للإنسان. ھذا سیكون مبعث اندھاش المسكونة وتمجیدھا إیاه أبد الدھر. وإذ ینظر
شعوب المخلصین إلى فادیھم ویرون مجد الآب السرمدي یشرق من وجھھ. وإذ
یرون عرشھ الذي ھو من الأزل وإلى الأبد ویعرفون أنھ لن یكون لملكھ انقضاء
سیھتفون ویغنون أغنیة الفرح المذھل للعقل قائلین: "مستحق مستحق ھو الخروف
بدمھ الكریم الثمین!" (روح النبوة، الصراع العظیم، صفحة �� الذي ذبح واشترانا
(٧٠٤
٧٦
ما الذي سیكون علیھ الأمر عندما تلاقي المسیح وجھ اً لوجھ؟ ماذا في اعتقادك
ستقول لھ، ولماذا؟ وما الذي سیقولھ لك، في اعتقادك؟
الجمعة لمزید من الدرس
لقد كتبت روح النبوة الكثیر حول السماء ودخولنا الملكوت السماوي.
الفصول الأخیرة من الصراع العظیم تشتمل على وصف رائع لما سیكون من
نصیبنا ھناك. لكن مجموع مقتطفات قصة الفداء(بكتاب قصة الفداء) یشمل أیضاً
ھذا الموضوع بصورة رائعة وممتازة. انظر الفصول الأربعة الأخیرة صفحة
. ٦١٣ ٦٧٨
"’ثم رأیت سماء جدیدة وأرضاً جدیدة. لأن السماء الأولى والأرض الأولى
١. ستطھر النار التي تلتھم الأشرار الأرض. ویزول كل أثر : مضتا‘ رؤیا ٢١
للعنة. ما من جھنم أبدیة تحترق أمام المفدیین لتذكرھم بعواقب الخطیة الرھیبة
والمخیفة. مُذكر واحد ھو فقط الذي یبقى: سیحمل فادینا للأبد علامات وآثار
صلبھ. فرأسھ الجریح ویدیھ وقدمیھ المثقوبة ھي الآثار الوحیدة للعمل القاسي الذي
.( أحدثتھ الخطیة" (روح النبوة، قصة الفداء، صفحة ٤٣٠
أسئلة للنقاش
١. كیف نتعامل مع السؤال المتعلق بالخلاص مع مَنْ لم یسمعوا اسم المسیح
بالمرة؟ كیف تساعدنا حقیقة أن المسیح مات من أجل خطایا البشریة جمعاء،
حتى الذین لم یسمعوا عنھ أبد اً، على أن نثق في أن لله لم ینسَ أولئك الناس،
أیضاً؟
٢. یصف الكتاب المقدس الموت على أنھ نوم أو رقاد، حالة من اللاوعي
واللاشعور. كیف یمكن للشخص إذ اً أن یوضح اختبارات "الاقتراب من
الموت" والتي یزعم بعض الناس رؤیتھم لمخلوقات سماویة متألقة الضوء أو
رؤیتھم لأصدقاء أو أقرباء قد فارقوا الحیاة؟ كیف لنا أن نساعد أولئك الناس
على إدراك أن ما قد اختبروه ربما لا یكون ما قد حكموا وأقروا بأنھم رأوه.
بمعنى أخر، كیف لنا أن نساعدھم على إدراك أن ما رأوه لا یمكن أن یكون
ما قد اعتقدوا أنھ ھو، بغض النظر عن مدى ما بدا علیھ ھذا الشيء من
واقعیة بالنسبة لحواسھم؟
٣. كیف أساء الناس استخدام الوعود المتعلقة بالحیاة الأبدیة بطرق قد سمحت
لھم باستغلال الآخرین من أجل مكاسب شخصیة أو سیاسیة؟ ما ھي بعض
٧٧
الطرق التي نكون نحن مذنبین فیھا بعمل الشيء ذاتھ، وإن كان بمعدل أقل
إثارة؟
ملخص الدرس
نحن أناس ذو مصیر یتخطى بكثیر وجودنا قصیر الأمد في ھذا العالم
الحاضر. نحن مواطنو الملكوت السماوي. ھذا الملكوت ھو ملكوت حاضر
ومستقبلي. ھو بالفعل معنا الآن لكنھ سیدرك ویلحظ ویتحقق بكل ما لھ من مجد تام
عندما یعود المسیح لیأخذنا إلیھ (إلى بیتنا). عندھا ستكون الحیاة الأبدیة في حضرة
لله من نصیبنا.