الخميس، 15 يوليو، 2010

النعمة

الدرس السابع ١٦ أیار(مایو)
النعمة
السبت بعد الظھر
؛ ١٨ و ١٩ : ٨؛ إشعیاء ٥٣ ؛ رومیة ٥ : المراجع الأسبوعیة: خروج ٢٥
: ٤ ١٠ ؛ تیطس ٢ : ١٦ ١٨ ؛ أفسس ٢ : ٢كورنثوس ٣
. ١١ ١٤
آیة الحفظ: "ولكن لله بیَّن محبتھ لنا، لأنھ ونحن بعد خطاة مات المسیح لأجلنا"
.(٨ : (رومیة ٥
أثناء انعقاد مؤتمر بریطاني للدیانات المقارنة، تجادل خبراء من حول العالم
بشأن المعتقد الذي ینفرد بھ الإیمان المسیحي دون غیره، ھذا إن وجد. بدأ العلماء
في عرض المعتقدات التي من المحتمل أن تصلح لأن تكون فریدة وخاصة
بالمسیحیة دون غیرھا: أھو التجسُّد؟ لا، للدیانات الأخرى روایات مختلفة عن
ظھور آلھة في شكل بشر. أھي القیامة؟ لا مجدد اً، فللدیانات الأخرى تفسیرات تفید
بعودة أشخاص من الموت. استمر الجدال لبعض الوقت إلى أن دخل [الكاتب
المسیحي] سي إس لویس غرفة النقاش. فسأل قائلا : "ما الذي یدور الشجار
حولھ؟" وكانت الإجابة أن زملاءه كانوا یناقشون ما ھو الشيء الفرید الذي قدَّمتھ
المسیحیة مقارنة بالدیانات الأخرى فردَّ لویس قائلا : "ھذا أمر سھل، إنھا النعمة"
[فیلیب یانسي، "ما ھو المذھل حول النعمة؟" (جراند رابیدز، میشغان: دار
.[ زوندرفان للطبع، ١٩٩٧ )، صفحة ٤٥
لقد تواجھنا الأسبوع الماضي بظاھرة الخطیة المروعة وقوة "سر الإثم"
٢تسالونیكي ٧ :٢ ). رأینا في الجزء الأخیر من درس الأسبوع الماضي أنھ من )
خلال التدخ ُّل الإلھي تم تقدیم حل لمعضلة الخطیة. أما ذلك التدخ ُّل، وما أنجزه
من أجلنا فھو محور دراسة ھذا الأسبوع.
نظرة خاطفة إلى موضوع ھذا الأسبوع: ما ھي بعض الصور التي یستخدمھا لله
لیُعرِّفنا بخطة الفداء؟ ما ھي الدینونة؟ ما مدى محوریة مفھوم "البدیل" في
فھمنا للصلیب.
* نرجو التعمق في موضوع ھذا الدرس استعداداً لمناقشتھ یوم السبت القادم.
٥٤
الأحد لله یدبر الخلاص
إن قصة اختبار ولاء إبراھیم ھي قصة مألوفة لنا. فقد طلب منھ لله أن یقدم
ابنھ إسحق ذبیحة. ودون إدراك منھ لما قد طلب لله من والده أن یفعل، وظناً منھ
أنھما سیقومان بتقدیم ذبیحة في مكان ما، سأل إسحق عن سبب عدم إحضارھما
حیوان اً للمحرقة معھما. عندھا أجاب إبراھیم بالكلمات النبویة التي وجدت صداھا
عبر صفحات العھد القدیم، وكذلك العھد الجدید: "لله یرى لھ الخروف للمحرقة یا
.(٨ : ابني" (تكوین ٢٢
ماذا كانت الدلالة النبویِّة لكلمات إبراھیم التي وُجِّھَت لابنھ إسحق؟ ________
__________________________________________________
أین نجد في العھد القدیم آیات أخرى تشیر إلى الفداء الذي كان سیأتي من خلال
: یسوع؟ ما ھي ھذه الآیات وما الذي تقولھ؟ أنظر، على سبیل المثال، تكوین ٣
______________________________ ٨؛ إشعیاء ٥٣ : ١٥ ؛ خروج ٢٥
__________________________________________________
إن یسوع المسیح ھو محور العھد القدیم. وفي الحقیقة، فقد كان الغرض
الوحید من كل خدمات المقدس الأرضي ھو الإشارة إلى مجيء المسیَّا (انظر
٩). كل شيء سبق دخول المسیح إلى العالم كان فقط مقدمة للصلیب. : عبرانیین ٨
،(٤ : انتظر لله حتى اللحظة المناسبة. عندھا، "لما جاء ملء الزمان" (غلاطیة ٤
جاء المسیح لیعیش بیننا.
"وفي كل عصر وفي كل ساعة ظھرت محبة لله لجنسنا الساقط. ورغم
فساد الناس فقد ظھرت دلائل رحمة لله المستمرة نحوھم. ولما جاء ملء الزمان
تمجد لله في كونھ أغدق على العالم سیلاً من نعمتھ الشافیة التي لم یمكن حجزھا
.( أو منعھا حتى یتم تدبیر الخلاص" (روح النبوة، مشتھى الأجیال، صفحة ٣٤
فكر في القرون الزمنیة التي مرت وفصلت بین الوعود بمجيء المسیَّا وبین
مجیئھ الفعلي. ماذا ینبغي أن یخبرنا ذلك - نحن البشر الذین عادة ما نعیش فقط
فترة ٨٠ عاماً قصیرة أو ما یزید قلیلاً حول الصبر، والوثوق في لله حتى وإن
بدا لنا أن الأمور تستغرق وقتاً طویلاً؟
٥٥
الاثنین صور وصفیة حول معجزة النعمة
كیف تشرح وتوضِّح لطفل في الثالثة من العمر ما ھي الكھرباء؟ كیف
توضِّح لمن یعیشون في أعماق الأدغال الأفریقیة، الذین لم یسافروا مسافة تزید
عن خمسة وعشرین میلاً من حیث یعیشون، ما ھي إشارات المرور أو كیفیة عمل
المصعد الكھربائي؟ كیف لعَالِم الطبیعة أبداً أن یأمل في توضیح نظریة النسبیة
لمن اقتصر تعلیمھ على المرحلة الابتدائیة؟ لقد واجھ لله فجوة في الاتصال فاقت
كل ھذه الأمثلة البشریة من حواجز الاتصالات. إن المحبة الإلھیة التي تمثَّلت في
حیاة وموت المسیح لا یمكن التعبیر عنھا بكلمات بشریة. مع ذلك، أراد لله أن
تكون لدینا فكرة كافیة حول ما كان متضمناً في خطتھ للخلاص. أوحى لله لكتبة
الأسفار المقدسة باستخدام عدد مختلف من الصور الكلامیة، كل واحدة منھا
تضفي تبصُّراً وفھما إضافیاً لسر نعمتھ. إلاَّ أنھ لا ینبغي استخدام أي من ھذه
الصور بمعزل عن بقیة الصور الأخرى. فبالنظر إلیھا مجتمعة، ستتركنا بحس من
الذھول والامتنان الھائل.
ما ھي إحدى الصور الكلامیة التي استخدمھا لله لیساعدنا في التقاط بعض من
_____________ ٢٩ : ٧؛ یوحنا ١ : اللمحات العمیقة لسر النعمة؟ إشعیاء ٥٣
__________________________________________________
ما ھي بعض الرموز الأخرى المستخدمة لتوضیح بُعد إضافي للحق المتعلق
______ ٢٠ : ١كورنثوس ٦ ؛٢٨ : ٢٨ ؛ أعمال ٢٠ : بالكفارة والفداء؟ (متى ٢٠
__________________________________________________
علینا أن نحترس في عدم استخدام رمز بعینھ بمعزل عن الرموز الكلامیة
الأخرى (الصور الكلامیة). فعندما نجمع كل ما قیل عن الكفارة، سنصل إلى
صورة تامة بالقدر الذي تسمح بھ عقولنا البشریة المحدودة. بالرغم من ذلك،
فصورة الفداء، الثمن الغالي الذي دُفع من أجل فدائنا، ھي صورة قویة حق اً.
"لقد افتدانا المسیح من الخطیة، أي أنھ اشترانا مجدداً من الخطیة... والقصد
من ھذا التشبیھ ھو أن (أ) وسائل خلاصنا مكلفة وأننا (ب) قد اجتزنا من حالة إلى
أخرى من حالة العبودیة إلى حالة القرب من لله. الفداء یعني انتقال الملكیة بثمن
وتكلفة." [إدوراد و. ھ. فیك، "دعوني أؤكد لكم" (مونتین فیو، كالیفورنیا: جمعیة
.[ الباسیفیك للطبع والنشر، ١٩٦٨ )، صفحة ٣٣
٥٦
أمعن النظر فیما تتضمنھ ھذه الفكرة بأن خالق الكون، الذي خلق كل شيء
١ ٣)، مضى للصلیب طوع اً كسبیل وحید لخلاصنا من الھلاك الأبدي. : (یوحنا ١
لماذا ینبغي لحقیقة ھذا الحق أن تؤثر بعمق في الطریقة التي نعیش بھا حیاتنا؟
فك ر في مدى الحماقة التي سنكون علیھا لو سمحنا لأي شيء أرضي أن یبعدنا
عن الصلیب؟
الثلاثاء ما الذي حدث بالجلجثة؟
ھناك كثیر من النقاش بین اللاھوتیین حول معتقد الكفارة والفداء. وقد تم
التوصُّ ل إلى مفھومین أساسیین. فبعض ھؤلاء اللاھوتیین یؤیدون وجھة نظر
موضوعیة للكفارة بینما یدافع البعض الآخر عن وجھة نظر ذاتیة (غیر
موضوعیة). ماذا یعني ھذا؟ تشدد المدرسة الأولى للفكر على أنَّ ھناك شیئاً قد
حدث بالفعل في لحظة تاریخیة من الزمن فوق تلة خارج أورشلیم، حدثٌ واقعي
تاریخي قد وف َّر أساس خلاصنا. أما بعض اللاھوتیین الآخرین فیبرزون حقیقة
أن استجابتنا لمحبة المسیح وبذل نفسھ من أجلنا على الصلیب ھي النقطة الحاسمة:
نحن نتغیر عندما نمعن النظر في محبة فائقة! إن كلا من ھاتین النظرتین صحیح،
وإذا وُضِعتا مع اً، فھما تكملان واحدتھما الأخرى.
كیف یوضح الكتاب المقدس العلاقة بین ما قام المسیح بھ من أجلنا وبین ما
_ ١٨ و ١٩ : ٤ و ٥؛ رومیة ٥ : نستحقھ حقیقة نحن المخلوقات الآثمة؟ إشعیاء ٥٣
__________________________________________________
__________________________________________________
فكرة أن المسیح مات نیابة عن َّا، كي لا نعاني نحن الموت الأبدي ولكي
نصبح مشاركین في الحیاة التي یقدمھا المسیح ویوفرھا، یُشار إلیھا عادة على أنھا
فكرة البدیل (التعویض). بالنسبة للكثیرین تبدو ھذه فكرة ممقوتة وبغیضة. فھم لا
یحبون اللغة الروتینیة المستخدمة غالباً أو فكرة الغضب الإلھي على الخطیة. لكن
بغض النظر عمَّا نحبھ أو ما لا نحبھ، فالحق الراسخ ھو أن لله قد تعامل مع
معضلة الخطیة بالطریقة التي رأى أنھا مناسبة. ولكونھ عادلا ، فلم یستطع تجاھل
الخطیة؛ ولكونھ محب اً، فلم یمكنھ التخلِّي عن الخاطئ. كان ینبغي أن ندفع نحن
عقوبة الموت الأبدي أنفسنا لأننا نحن الذین أذنبنا. لكن المسیح كان مستعداً لأن
یأخذ مكاننا! ھذا ما حدث على الصلیب. ھذا الحدث ذاتھ، أن یكون المسیح بدیلاً
عن َّا، أصبح أساس فدائنا.
٥٧
ثم، وكنتیجة لما فعلھ المسیح من أجلنا، وكاستجابة لأخذه مكاننا، ننجذب
إلیھ، نستجیب لھ، ن ُغیِّر موقفنا نحوه ونحو غیرنا من البشر، كذلك. ھذا ھو الجانب
.(١ : ٣٢ ؛ رومیة ٥ : التكمیلي والذاتي (الشخصي) لخطة الخلاص (یوحنا ١٢
فكر في كل الأمور السیئة التي قمت بھا والتي (ربما) ستواصل القیام بھا. ثم
فك ر في أن المسیح، على الصلیب، عانى العقاب الذي تستحقھ أنت من أجل ھذه
التصرفات. كیف تشعر، مع علمك بأنھ قد تألم نیابة عنك؟ ماذا یجب أن تكون
علیھ ردة فعلك، مع علمك بكل ما اجتاز بھ المسیح من أجلك؟
الأربعاء ت َغیُّر بالقلب
تغیَّرت ملایین القلوب نتیجة عطف لله ونعمتھ منقطعة النظیر، والتي
تجلَّت على الجلجثة. فمن اللحظة الأولى التي عُل ِّق فیھا المسیح على الصلیب
ومات، تغیَّر الناس بمحبة لله العجیبة. أدرك أحد المجرمین المصلوبین معھ أن
: المسیح كان شخصاً غیر عادي، ذا مستقبل یفوق خزي ھذا الموت (لوقا ٢٣
٣٩ ٤٣ ). وحتى القائد الروماني أدرك أن المسیح لم یكن مجرم اً، (العدد ٤٧ ) من
نفس الأصحاح.
كیف یمكن لحیاتنا أن تتغیر بالنظر إلى المسیح وما فعلھ من أجلنا؟ ٢كورنثوس
_____________________________ ٢ و ٣ : ١٦ ١٨ ؛ عبرانیین ١٢ :٣
__________________________________________________
"إذا ردد الخاطئ التائب ھذه الشھادة ’ھوذا حمل لله الذي یرفع خطیة
٢٩ )؛ وثبَّت نظره في المسیح فلابد أن یصیر إنسان اً مجدد اً. : العالم!‘ (یوحنا ١
فخوفھ یتبدل إلى فرح وشكوكھ إلى رجاء. ویمتلئ قلبھ بروح الشكر فیفیض على
لسانھ. والقلب الحجري ینسحق. ویفیض في النفس سیل دافق من المحبة. ویصیر
المسیح فیھ ینبوع ماء حي ینبع إلى حیاة أبدیة... وعندما نراه في جثسیماني وعرقھ
ینزل كقطرات من الدم ویموت على الصلیب في آلام مبرحة عندما نرى كل ھذا
فلا تعود الذات تصخب لكي تلفت إلیھا الأنظار. فإذ ننظر إلى یسوع فسنخزى من
فتورنا وعدم اكتراثنا ونومنا وتكاسلنا وطلب ما لأنفسنا. وحینئذ سنرضى أن نكون
أي شيء أو لا شيء بالمرة حتى نقدم للسید خدمة من القلب" (روح النبوة، مشتھى
.( الأجیال، صفحة ٤١٧
٥٨
إلى أي مدى تعكس كلمات روح النبوة اختبارك الشخصي مع یسوع؟ ماذا عساه
یكون الشيء الذي یمنعك من اختبار أعمق معھ؟ كم من الوقت تمضیھ متأملاً
عذابات المسیح بالجلجثة؟
یقترح اللاھوتیون عدة نظریات للكفارة، لكن عندما یُقال كل شيء ویُنْجَزْ ،
فلن توجد نظریة واحدة أو مجموعة من النظریات تكون منصفة في وصف
٢٠ ٢٥ ). من الجید أن نتحدث معاً حول : معجزة نعمة لله (انظر ١كورنثوس ١
فقرات الكتاب المقدس التي ت ُعلن السمات المختلفة لذبیحة المسیح وتضحیتھ. لكن
ما فعلھ المسیح من أجلنا لا یجب أن یكون موضوع نقاش وجدال فقط بل ینبغي
تأمُّلھ واختباره بروح الصلاة. بالرغم من أن ھناك الكثیر الذي لن نتمكن من فھمھ
وإدراكھ، إلا أننا قد أُعطینا ما یكفي من إدراك یجعلنا نندھش حیال ما قد فعلھ لله
من أجلنا في یسوع.
الخمیس المسیح خلاصنا
إنھ لمن السھل على المسیحیین الانحراف بعیداً عن ھدفھم الأساسي [الذي
ھو المسیح]. إذ نجد أن محور الإیمان، بالنسبة للبعض، یرتكز إما على الكتاب
المقدس أو على الكنیسة أو على التقالید أو المعتقدات الخاصة بكنیستھم. وبینما لكل
من ھذا أھمیتھ ودوره، إلاَّ أن ذلك قد یكون مشكلة حقیقیة إذا ما حوَّل انتباھنا بعیداً
عن المسیح، الذي ھو وحده مصدر الخلاص.
وكأدفنتست سبتیین، غالباً ما نشیر إلى "الحق" على أنھ بؤرة إیماننا. وما
من خطأ في ذلك طالما نحن لا نقلل من مفھومنا للحق ونقصره على قائمة من
المعتقدات التي نعزوھا فكری اً. لابد أن یرتكز إیماننا في الحق كما نجده في
المسیح. نحن نؤمن في شخص أعلن لنا عن إلھنا، شخص جاء لیفدینا، والذي ھو
في الوقت الحالي وسیطنا السماوي، والذي سیعود لیأخذنا إلى دیارنا التي أعدھا
ھو لنا. یجب أن یكون ھذا ذات أھمیة أساسیة لنا.
: ٤ ١٠ وتیطس ٢ : ما الذي تعلمنا إیاه مثل ھذه الفقرات الموجودة في أفسس ٢
١١ ١٤ حول محوریة یسوع لإیماننا؟ __________________________
__________________________________________________
٤ ١٠ ثراءً استثنائی اً. فھي تبرز مرات : إن للفقرة الموجودة في أفسس ٢
عدة أننا بالنعمة مخلصون. وھذه النعمة تم تصویرھا على أنھا "غنى نعمتھ
.( [المسیح] الفائق" (عد ٦)، التي تنبع من "محبتھ الكثیرة التي أحبنا بھا" (عد ٤
٥٩
ھذه النعمة مجانیة وبدون مقابل. ولا یمكن كسبھا أو استحقاقھا. أعمالنا لا تأتینا
بالحیاة الأبدیة. وإذا كانت تلك ھي الحالة، لأصبح لدینا سبب للتباھي والتفاخر
بصلاحنا الشخصي. إنھا نعمة لله التي ستأتینا بالتغییر المنظور والظاھر في
حیاتنا الیومیة والتي ستمكننا من القیام بأعمال "صالحة" (عد ١٠ ). لكن حتى ھذه
الأعمال الصالحة ھي، في الأساس، أعمال لله فینا.
أي وصف رائع لمحوریة یسوع المسیح لإیماننا نجده في كلمات بولس كما ھي
_____________ ١٦ ٢٠ : ٢٨ ؟ انظر أیضاً غلاطیة ٢ : مدُّونة في أعمال ١٧
__________________________________________________
كیف للمعتقدات التي لدینا كأدفنتست أن تساعدنا على أن نفھم بصورة أفضل ما
قد فعلھ المسیح من أجلنا؟ افترض، على سبیل المثال، أنك تؤمن بالعذاب الأبدي
في جھنم. كیف یمكن لذلك، أو لأیة تعالیم خاطئة أخرى، أن یؤثر على مفھومك
بشأن المسیح؟ لماذا تبدو المعتقدات الصحیحة إذ اً مھمة جداً في مساعدتنا على
معرفة المسیح بشكل أفضل؟
الجمعة لمزید من الدرس
الكتاب الذي سیشیر إلیھ الأدفنتست السبتیون تلقائیاً عندما یُسألون عن عمل
المسیح الكفاري ھو كتاب روح النبوة الذي تحت عنوان "مشتھى الأجیال".
الفصل ال ٧٨ والفصل ال ٧٩ (صفحة ٧٠٣ ٧٢٧ ) ھذان الفصلان لھما علاقة
تحدیداً بسیاق درس ھذا الأسبوع. لاحظ العبارة الموجودة في صفحة ٧١٣ : "فكما
أن یسوع المصلوب بین لصین وُضع في ’الوسط‘ فكذلك ن ُصب صلیبھ في وسط
العالم الذي وُضع في الشریر. وكلمات الغفران التي قیلت للص التائب أشعلت
نوراً أضاء إلى أقصى الأرض."
أسئلة للنقاش
١. یتأذى بعض الناس من فكرة أن لله طالَبَ بحیاة ابنھ لتكون "ثمن اً" لخطیة
البشریة. تلك ھي بعض الصور المجازیة المستخدمة في الكتاب المقدس. إلاَّ أنھ
ینبغي علینا كذلك أن نقبل بما یقولھ الكتاب المقدس. ما الذي ینبغي أن تخبرنا بھ
ھذه الصورة البلاغیة حول مدى خطورة وجدِّیة الخطیة ومدى ما كانت علیھ
تكلفة فدائنا؟
٦٠
٢. إذا كان من مبدأ یعترض علیھ الناس المعاصرون، فھو مبدأ الكفارة. كثیرون
ھم الذین لا یقبلون بالفكرة التي مفادھا أن معضلتنا (معضلة الخطیة) ینبغي
حلھا بتدخ ُّل من "الخارج". أَلا ینبغي أن یتحمل كل شخص مسئولیة ما فعل؟
كیف توضح فكرة الحاجة إلى التدخل الإلھي لمثل ھؤلاء الناس؟ أیض اً، اسأل
ھؤلاء الناس عن معضلة الموت. كیف یمكن لھذه المعضلة أن تُحَلّ ما لم یكن
ھناك تدخل إلھي؟
٣. لابد من أن یُظ ْھ ِ ر المخلصون بالنعمة نعمة نحو من حولھم. كیف ن ُظھر نحن
كأفراد أن حیاتنا مغمورة ومثبتة في النعمة؟ كیف یمكن للكنیسة أن تكون
نموذجاً لھذه النعمة الإلھیة؟
٤. كذلك، لماذا یعد الجانب الذاتي من الصلیب غایة في الأھمیة؟ أي، كیف یمكن
لإدراكنا بموت المسیح من أجلنا أن یُغیِّرنا؟ ماذا ینبغي أن یُعلمنا ھذا عن
الغفران والتواضع والصبر وعن محبة غیر المحبوبین والمنبوذین؟ ما ھي
بعض الطرق الواقعیة والعملیة التي یمكننا أن نظھر من خلالھا حقیقة ما یعنیھ
الصلیب لنا؟
ملخص الدرس
لقد أوجد اللاھوتیون العدید من النظریات حول الكفارة. معظمھا غیر كاف
أو على الأقل أحادي الجانب. وربما یمكن مقارنة ذلك بصور تم التقاطھا لجبال
الھیمالایا من جوانب مختلفة. فجمیع ھذه الصور ت ُظھر الجبال لكنھا لا تمدنا
بصورة كاملة لھا. لا ینبغي اختصار معجزة النعمة في مجرد قانون أو صیغة
ت ُصادق علیھا عقولنا. النعمة ھي أساس إیماننا. مات المسیح من أجلنا لكي تكون
لنا حیاة أبدیة. فبدون المسیح نحن ھالكون. وبالمسیح مخلصنا یصیر مستقبلنا آمن.