الجمعة، 25 ديسمبر، 2009

تشبيهات مجازية عن الخلاص

السبت بعد الظهر
: ٢آورنثوس ٥ ؛٢٦-١٩ :٣ ؛٢٩-١ : المراجع الأسبوعية: رومية ٢
.١١-٧ : ١يوحنا ٤ ؛٢١-١٨
آية الحفظ: "الذي قدمه الله آفارة بالإيمان بدمه لإظهار بره من أجل
.(٢٥ : الصفح عن الخطايا السالفة بإمهال الله." (رومية ٣
فكرة الدرس: لتلخيص بعض الطرق التي يفسر بها العهد الجديد موت
المسيح.
لا يوجد تشبيه مجازي واحد أو فكرة واحدة تكفي لتوضح لنا المعنى
الكامل لموت المسيح. لقد جادل بعض الناس بأن موت المسيح آان بمثابة
الفدية التي دُفعت لكي يحررنا من سلطان الخطية؛ ثم ادَّعى آخرون أن
موته آان إظهاراً سامياً لمحبة الله التي تجددنا. وقال آخرون أن موت
المسيح آان ذبيحة آفارية لإزالة الخطية التي تشكل حاجزا بيننا وبين الله،
ثم يصر البعض الآخر أن موته آان عمل مصالحة، وآخرون يقولون أنه
آان إعلان تبرئة. أما الحقيقة فهي أن موت المسيح هو آل هذه الأشياء
مجتمعة وأآثر بكثير. فمن المستحيل أن نضع المعنى الكامل لموت المسيح
تحت مفهوم واحد شامل، بالرغم من أن بعض التشبيهات المجازية هي
محورية في هذا المضمار، آالذبيحة البديلة مثلا. سننظر خلال هذا الأسبوع
إلى بعض التشبيهات الأساسية المستخدمة في توضيح تلك العطية العجيبة
التي أعطيت لنا من خلال موت يسوع على الصليب.
* نرجو التعمق في موضوع هذا الدرس استعداداً لمناقشته يوم السبت
القادم.
الأحد – الفداء
،١٨ : ١ بطرس ١ ؛٧ : ١٣ ؛ أفسس ١ : ٤٥ ؛ غلاطية ٣ : اقرأ مرقس ١٠
١٩ . آيف تفهم، من خلال تلك المراجع، فكرة الفداء؟ _____________
______________________________________________
70
إن الفداء هو التحرر من الدين والعبودية من خلال دفع فدية،
ويُستخدم هذا التشبيه في العهد الجديد ليفسر موت المسيح. من هذا المنطلق
الفكري أصبح العالم بأسره سجين الخطية، بينما آان الناموس هو الحارس
٢٣ ). وآعبيد للخطية، آان البشر يسيرون نحو الموت ،٢٢ : (غلاطية ٣
٢٣ ). ولم يكن من الممكن دفع الدين إلا من خلال ،٦ : الأبدي (رومية ٦
بذل حياتهم. ثم جاء المسيح ودفع ثمن فدائنا ووفَّر الحياة لكل مَن يؤمن به.
آان هؤلاء "عبيدا للخطية... وإذ أعتقتم من الخطية صرتم عبيدا للبر"
.(١٨ ،١٧ : (رومية ٦
آما فدانا المسيح أيضاً من "لعنة الناموس". آانت لعنة الناموس هي
المطالبة بحياة آل من تعدَّى عليه (عد ١٠ ). لم يقدر الناموس في حد ذاته أن
يخلصنا من حكم الموت، لأنه لم يكن في مقدوره أن يعيد لنا الحياة
(عد ٢١ )؛ إن آل ما قدَّمه الناموس هو مرجع قانوني لموت المتهم. لكن
الحل الذي قدمه الله هو أنه أرسل ابنه مولودا من امرأة مولودا تحت
.(٥ ، الناموس ليفتدي الذين تحت الناموس لننال التبني (غلاطية ٤:٤
فالمسيح أيضاً "بذل نفسه لأجلنا لكي يفدينا من آل إثم ويطهر لنفسه
١٤ ). يتضمن الفداء إذاً : شعباً خاصاً غيوراً في أعمال حسنة" (تيطس ٢
عمل التقديس وتطهير حياتنا. ويفترض مسبقا أنه على الصليب دفع المسيح
٧) وأعطانا هبة التبرير (رومية : الدين ومنحنا غفران الخطايا (أفسس ١
٢٤ ). وبمعنى آخر، فنحن قد تحررنا من الإدانة عن طريق هبة المسيح :٣
التي اشتراها لنا (غفران الخطايا)، وأصبحنا مبررين بالإيمان به.
لم يستطع الله تجاهل الخطية بالتظاهر آأنها لم تكن موجودة. بل
أرضى متطلباته الأدبية من خلال دفعه للفدية بنفسه. فقد اشترى حق الوجود
ثانية للبشرية وللكوآب بأسره. وسواء أدرك البشر ذلك أو لم يدرآوا،
فجميعنا ننتمي إلى الله.
٢٠ . ما هو التأثير الذي يحدثه فداؤنا بدم المسيح : اقرأ ١آورنثوس ٦
على حياتنا اليومية؟ وما هي قيمة الهدية إذا رفضها الشخص الذي
أعطيت له؟
الإثنين – المصالحة
٢١ . ماذا تقول تلك الآيات عن المصالحة؟ -١٨ : اقرأ بعناية ٢آورنثوس ٥
______________________________________________
71
إن المصالحة هي إعادة العلاقات السلمية بين الأفراد أو الجماعات
الذين آانوا سابقاً في حالة عداوة. وعادة ما يتطلب هذا الأمر وسيطا أو
مفاوضا. وقد مارس الرسول بولس هذا الأسلوب ليفسر معنى الصليب.
أولا، لقد أخذ الله زمام المبادرة ليصالح الخطاة مع ذاته. وبمعنى
آخر، فقد أحبنا الله بالرغم من خطايانا.
ثانيا، استخدم الله وسيطا يمكن من خلاله أن تتم عملية المصالحة.
١٨ ). "أي إن الله : "الذي صالحنا لنفسه بيسوع المسيح" ( ٢آورنثوس ٥
آان في المسيح مصالحا العالم لنفسه" (عد ١٩ ). تنم تلك المراجع عن الهوة
التي تفصل الله عن البشر والتي يستحيل وصلها إلا من خلال وسيط.
ثالثا، إن المقصود في عملية المصالحة هو ’نحن‘ و’العالم‘. "الله
الذي صالحنا لنفسه بيسوع المسيح" (عد ١٨ ). يشير الفعل الماضي
’صالحنا‘ إلى إتمام عملية المصالحة بالفعل. وهذا يعني أن المؤمنين
يستمتعون الآن بفوائد وملء المصالحة. أما بخصوص العالم، فنقرأ أن "الله
آان في المسيح مصالحا العالم لنفسه" (عد ١٩ ). يشير مضمون تلك الآية
إلى أن عملية مصالحة العالم مازالت مستمرة. فهي لم تتم بالكامل آما هو
الحال مع المؤمنين.
رابعا، تشكلت عملية المصالحة بعملين إلهيين. الأول هو عمل
المصالحة الإلهي على الصليب، "غير حاسب لهم خطاياهم" (عد ١٩ ). لقد
شكلت الخطية حاجزا منع الله من مصالحة البشر لنفسه. وبالتالي، آنا
بطبيعة الحال هدفا لغضبه. لكنه قرر السماح لمحبته أن تتدفق بحرية نحونا
من خلال إزالة حاجز الخطية. إن المصالحة من المنظور الإلهي هي إزالة
ذلك الحاجز. أما المظهر الثاني لعمل المصالحة فهو خدمة المصالحة
(عد ١٨ )، إذاعة رسالة المصالحة الموضوعة فينا (عد ١٩ ). إذاً فنحن
"سفراء عن المسيح" (عد ٢٠ ). وآوننا سفراء، فالله ذاته "يعظ بنا...
تصالحوا مع الله" (عد ٢٠ ). فمن خلال هذه الخدمة تصل المصالحة إلى
غايتها المثلى، ألا وهي وضع نهاية للعداوة التي لدى البشر ضد الله.
هل يوجد شخص تحتاج أن تتصالح معه؟ إذا آان الأمر آذلك، آيف
يساعدك موضوع المصالحة التي قام بها المسيح نيابة عنك على مصالحة
الآخرين؟
الثلاثاء – التبرير
72
إن التبرير هو في الأساس مصطلح قانوني يشير إلى تبرئة شخص
اتُهِم بارتكاب جريمة ثم ثبتت براءته للمحكمة. لقد استخدم هذا التشبيه
(المفهوم) أيضاً في العهد الجديد لسبر غور مغزى الصليب.
لماذا يقارن الرسول بولس بين التبرير بالإيمان وطاعة الناموس، وآيف
___________٢٤-١٩ : يساعدنا هذا على فهم معنى التبرير؟ رومية ٣
______________________________________________
نستطيع أن نلاحظ عدة نقاط من الآيات السابقة: أولا، يدل هذا التشبيه
القانوني على أن البشر متهمون بجريمة ما. وفي هذه الحالة وجدوا مذنبين
.( بالتهمة. وبمعنى آخر فهم جميعا مدانون بالناموس (رومية ٢
ثانيا، قدم الله مخرجا للمأزق الذي وقع فيه البشر. "وأما الآن"، أي
بمجيء المسيح، "فقد ظهر بر الله بدون الناموس"، مما يعني أن خلاصنا
٢١ ). يوضح الرسول بولس أن : غير مرتبط بطاعتنا للناموس (رومية ٣
"بر الله (هو) بالإيمان بيسوع المسيح إلى آل وعلى آل الذين يؤمنون"
(عد ٢٢ ). لا يشير البر هنا إلى الإعلان الإلهي بالتبرئة فحسب، بل أيضا
إلى اشتراآنا نحن بالإيمان في عمل الله الخلاصي في المسيح.
.(٢٩ ، ثالثا، إن هذا التبرير يشمل اليهود والأمم أيضاً (العددان ٢٢
لا يميز الله بين الشعوب: الجميع خطاة، والجميع يتبررون "مجانا بنعمة
الفداء" (عد ٢٤ ). إذاً فإن الحل لمحنة البشر تكمن في التبرير الذي يأتي
بالإيمان لكل الذين يؤمنون. وهبة الخلاص هذه تكون مقرونة بقبول الروح
٣؛ رومية ،٢ : القدس الذي يقوينا على أن نسلك في جدة الحياة (غلاطية ٣
.(٤ :٦)
رابعا، يمكن تبرير قرار الله من خلال عمل المسيح الفدائي. فلدينا هنا
صورتان مجتمعتان معا، الفداء والتبرير. وهما يصفان ويقدمان الأرضية
.(٦-٣ : القانونية لقرار الله بتبرير أولئك الذين يقبلون بر المسيح (رومية ٤
فباستطاعة الله الآن أن يفعل ما لا يخطر على بالنا لأن المسيح حمل ذنوبنا
.(٢١ : ومات عنا ( ٢آورنثوس ٥
٢٤ مرة أخرى. قم بتطبيق الرسالة المتضمنة في تلك -١٩ : اقرأ رومية ٣
الآيات على نفسك. ما هي بعض الأمور التي تستطيع التخلص منها الآن
والتي من شأنها أن تساعدك على أن تكون صحيحا مع الله؟
73
الأربعاء – الذبيحة الكفارية
٢٦ . آيف يشرح الرسول بولس ما فعلته ذبيحة ،٢٥ : اقرأ رومية ٣
المسيح لنا؟ ______________________________________
______________________________________________
لم يكن الاستخدام المحدد لكلمة ’قدَّمه‘ والتي أشارت إلى موت
المسيح، رمزاً أو تشبيهاً مجازياً. بل آان تعبيراً لواقع ما حدث بالفعل. لقد
قدَّم المسيح نفسه ذبيحة لأجلنا. فالذبائح التي آانت تُقدم في العهد القديم لم
تكن سوى انعكاسا لهذه الذبيحة الحقيقية الأصلية، والتي هي جوهر ما فعله
الله من أجلنا.
أولا، قُدِّمت هذه الذبيحة من قِبَل الله ذاته لكي تعيد علاقتنا معه إلى
٢٥ ). والذي لم نستطع نحن القيام به، قام به الله : وضعها الأصلي (رومية ٣
نيابة عنا في شخص ابنه.
ثانيا، آان هذا عملا استبداليا. لقد تم وصف المسيح على أنه لم
: يعرف خطية، وبالرغم من ذلك أرسله الله في شبه جسد الخطية (رومية ٨
٢١ ). فقد حمل المسيح خطايانا على الخشبة ومات : ٢آورنثوس ٥ ؛٣
٢٤ ). وإذ حمل هو نفسه خطايانا، -٢١ : لأجلنا وعوضاً عنا ( ١بطرس ٢
طهرنا منها وأعادنا إلى الوحدة مع الله.
ثالثا، آانت ذبيحة المسيح ذبيحة استرضائية، بمعنى أنها حررتنا من
غضب الله. في رسالته إلى أهل رومية، يقدم لنا الرسول بولس ذبيحة
المسيح بعد أن أثبت أن هذا العالم آان تحت الخطية ومُداناً قانونيا من قبل
٣). فكان غضب الله ظاهراً ضد فجور الناس وإثمهم (رومية - الله (رومية ١
١٨ ). لكننا تحررنا من ذلك الغضب بواسطة ذبيحة المسيح، وأصبحت :١
محبة الله تصلنا في الخلاص. لا يعني استرضاء الله أن المسيح حاول إقناعه
لكي يحبنا، بل بالأحرى تعني أن ذبيحة المسيح هي التي أتاحت المجال
لمحبة الله أن تصلنا. لقد اختبر المسيح غضب الله ضد الخطية لكي لا
نختبرها نحن أنفسنا. وبالتالي، لم يكن الصليب مجرد المكان الذي فيه
ظهرت محبة الله، بل آان المكان الذي فيه تجلى غضب الله ضد الخطية.
رابعا، إن ذبيحة المسيح تقدم وتشكل الأرضية القانونية لإرادة الله أن
يخلصنا. فبدون ذبيحة ودم المسيح لما آان فداؤنا ومصالحتنا ممكنين
٩). فقط بسبب موت المسيح : ٢٠ ؛ رؤيا ٥ : ٢٨ ؛ آولوسي ١ : (أعمال ٢٠
على الصليب آذبيحة وحيدة وفريدة استطاع الله أن يبرر أولئك الذين
74
٩). بإدانته للخطية في المسيح، أظهر الله : يؤمنون بالمسيح (رومية ٥
.(٢٦ : عدالته في تبرير الذين يؤمنون بالمسيح (رومية ٣
الخميس - إظهار محبة الله
إن المحرك الذي أعدَّ خطة الخلاص ووضعها حيز التنفيذ آان
٨). فكل جانب من : محرك المحبة الإلهية، جوهر الله ذاته ( ١يوحنا ٤
جوانب عمل الله الفدائي مطمور في قالب المحبة الإلهية. لقد أرسل الله ابنه
١٦ ). وجاء الابن إلى هذا : لكي يموت من أجلنا لأنه أحب العالم (يوحنا ٣
.(١ : ٣١ )، ويحبنا (يوحنا ١٣ : العالم وبذل حياته لأنه يحب أباه (يوحنا ١٤
٥)، ويحبون : والذين هم متحدون بالإيمان في المسيح يحبون الله (يعقوب ٢
١١ ). وفي : ٢١ )، ويحبون الآخرين ( ١يوحنا ٣ : المسيح (يوحنا ١٤
الحقيقة، فإن حفظنا لوصايا الله هو تعبير عن محبتنا للمسيح من أجل ما
٣). إن مجمل حياة وموت المسيح هي عرض رائع : فعله لنا ( ١يوحنا ٥
لصفات الله، أسمى تجلي للمحبة.
آيف ينبغي أن يكون رد فعلنا تجاه إظهار محبة الله في موت المسيح؟
__________________________________ ١١-٧ : ١يوحنا ٤
______________________________________________
يمكننا إدراك مقدار محبة الله، آما ظهرت في ذبيحة المسيح، بصورة
أفضل عندما نضعها في مضمون الصراع الكوني. فاتهامات الشيطان ضد
الله أثارت الشك في عقول المخلوقات السماوية عن صفات الله. هل آان الله
فعلا ذاك الإله المحب المضحي آما يدَّعي؟ أم أن صفاته الحقيقية الأنانية
آانت مخبأة تحت قناع نكران الذات؟ إلا أن صليب المسيح بدد نهائيا آل
الشكوك حول صفات الله. فحقيقة أن الخالق ذاته اختار طوعا أن يتجسد
ويصبح بشرا ويتألم ويموت على صليب لكي يخلص جنسا لا يستحق
الخلاص، أظهرت أن محبة الله تفوق استيعاب تلك الكائنات السماوية
الذآية. إن طبيعة تلك الذبيحة التي يصعب علينا سبر غورها برهنت أن ما
قام به الله في المسيح لم يكن لمصلحته الشخصية بل لمصلحة الآخرين.
إن تَجلِّي محبة الله على صليب المسيح بددت أيضاً آل اعتقاد خاطئ
لدى البشر حول طبيعة الله. "بتقديم المسيح آممثل للآب، نستطيع أن نبدد
ظلال الشيطان التي طرحها في دربنا حتى لا نرى رحمة الله ومحبته التي
لا يُعبَّر عنها والتي تجلت في المسيح يسوع. أنظر إلى صليب الجلجثة. فهو
75
عهد ثابت لمحبة الآب السماوي غير المحدودة، ولرحمته التي لا تقاس"
.( (روح النبوة، ’رسائل مختارة‘، مجلد ١، صفحة ١٥٦
١١ ثم قارن ما تقوله تلك الآيات بحياتك -٧ : اقرأ مجددا ١يوحنا ٤
وعلاقاتك الشخصية مع الآخرين. بأية طرق تستطيع أن تظهر تلك المحبة
المذآورة في هذا المرجع بصورة أفضل؟ وما هي الأشياء التي تقف عائقا
في طريقك، وآيف يمكن إزالتها؟
الجمعة – لمزيد من الدرس
المصالحة: "تعنى المصالحة أن آل حاجز يقف بين النفس والله قد تم
إزالته، وأن الخاطئ يدرك قيمة محبة الله الغافرة. وبفضل الذبيحة التي
قدمها المسيح عن الإنسان الساقط، أصبح بإمكان الله أن يصفح عن آل متعدٍ
يقبل استحقاق المسيح. آان المسيح القناة التي من خلالها تدفقت الرحمة
، والمحبة والبر من قلب الله إلى قلب الخاطئ" (’رسائل مختارة‘، مجلد ١
.( صفحة ٣٩٦
غضب الله: "آان على المسيح أن يتلقَّى غضب الله الذي آان يجب،
بكل عدل، أن يسقط على الإنسان. لقد أصبح هو ملجأ للإنسان، وبالرغم من
أن الإنسان آان مجرما بالفعل، إلا أنه استطاع بالإيمان بالمسيح أن يرآض
إلى ذلك الملجأ الذي وفره له المسيح ليصبح آمنا. ففي وسط الموت آانت
حياة، إذا اختار الإنسان أن يقبلها" (ريفيو أند هرالد، ٢٤ شباط (فبراير)،
.(١٨٧٤
أسئلة للنقاش
١. أي من التشبيهات التي تم الحديث عنها خلال هذا الأسبوع هي
الأقرب إليك؟ لماذا؟ تحدَّث في الصف عن التشبيهات المجازية
المختلفة وشارك مع الآخرين أسباب اختيارك لها.
٢. تأمل في فكرة المصالحة. ما الذي نستطيع تعلمه من اختبارات الناس
عن المصالحة والذي من شأنه أن يساعدنا على فهم التشبيهات
المجازية عن الخلاص بصورة أفضل؟
76
٣. بأية طرق أصبح الصليب أعظم إظهار وتعبير عن محبة الله؟ وما
هي التعزية التي نستقيها من الصليب عن طبيعة الله والتي تشددنا
خلال الأوقات العصيبة؟
٤. لم يكن من الممكن إخماد غضب الله ضد الخطية؛ ماذا تخبرنا تلك
الحقيقة عن طبيعة الخطية؟ وبمعنى آخر، لماذا لم ينسَ الله أمر
الخطية بدل أن يسكب غضبه ضدها؟
ملخص الدرس
يستخدم الكتاب المقدس استعارات مجازية وتشبيهات مختلفة لكي
تساعدنا على إدراك موت المسيح. يشير الفداء إلى أن موته يحررنا من
سلطان الخطية، ويعيد العلاقة السلمية مع الله، ويصالحنا معه من خلال
التغلب على عصياننا. ومن خلال موت المسيح أيضا تم الإعلان عن
براءتنا أمام المحكمة السماوية، لأن المسيح أخذ مكاننا في الموت وأصبح
البديل لنا. وموته على الصليب هو المكان الذي منه يصرخ الله قائلا
’أنظر، هذا مقدار محبتي لك!‘