الدرس الثالث عشر ٢٧ حزیران (یونیو)
المرسلیة
السبت بعد الظھر
؛٦ : ٤٦ و ٤٧ ؛ یوحنا ١٤ : ١٥ و ١٦ ؛ لوقا ٢٤ : المراجع الأسبوعیة: مرقس ١٦
. ٦ ١٢ : ١ ٣؛ رؤیا ١٤ : ٢بطرس ٢ ؛ ١١ ١٥ : أفسس ٤
آیة الحفظ: "مستعدین دائماً لمجاوبة كل من یسألكم عن سبب الرجاء الذي
.(١٥ : فیكم، بوداعة وخوف" ( ١بطرس ٣
المرسلیة لیست كلمة قدیمة مرتبطة بأشخاص ذھبوا إلى المناطق الاستوائیة
مرتدین خوذاً على رؤوسھم، لیبقوا ھناك ست سنوات في أماكن نائیة ومنعزلة.
یشیر مصطلح المرسلیة إلى سمة جوھریة للحیاة المسیحیة. "الكلمات: مرسلیة
ومُ رسل تأتي من الكلمات اللاتینیة التي تعني یَرسِل والشخص المُرسَلْ ... یستخدم
الكتاب المقدس، باللغة الإنجلیزیة، عادة كلمة "رسول"، والتي تأتي أیضاً من كلمة
یونانیة تعني الشخص الذي أُرْسِلَ ... یذكر إنجیل یوحنا ٣٩ مرة أن المسیح أُرسل
من قِبَلْ لله. نعم ٣٩ مرة، ثم نجد بعد ذلك أن المسیح یُعرَّ فُ في ذلك الإنجیل وحده
بأنھ المرسَلْ أو البشیر". [جون ل. دایبل، "المرسل، كنیسة مرسل لله"، في طبعة
كتاب إریك و. بومجارتنر، إعادة تصور المرسلیة الأدفنتستیة في أوروبا، (بیرین
.[ سبرنجز، مشیغان: دار جامعة أندروز للنشر، ١٩٩٨ )، صفحة ٨
نحن، كأتباع للمسیح، رفقاء في المرسلیة معھ. وكما أُرسل المسیح إلى ھذا
العالم، ھكذا نحن أیضاً مُرسَلون لتمثیلھ والتبشیر برسالة الملائكة الثلاثة لكل
شخص. مع ذلك، فكلما طال وجودنا ھنا على الأرض كلما ازداد الخطر في أن
نصبح مُرك ِّزین على الداخل سعیاً للحفاظ على أنظمتنا ومؤسساتنا على حساب ما
دُعینا لعملھ، الذي ھو التبشیر للعالم برسالة الحق الحاضر الذي أعطاه لله لنا.
نظرة خاطفة إلى موضوع ھذا الأسبوع: المرسلیة ھي قلب الكنیسة. مصیر
الناس، القریبین والبعیدین، متوقف على ما نقوم بھ من عمل مرسلي. المرسلیة
لیست واحدة من برامج عدة للكنیسة. إنما العمل المرسلي ھو السبب والمبرر
الوحید لوجود الكنیسة. كل مسیحي مدعو لأن یكون مرسلا .
* نرجو التعمق في موضوع ھذا الدرس استعداداً لمناقشتھ یوم السبت القادم.
١٠٤
الأحد سیھلك أناس، ما لم...
تجادل اللاھوتیون عبر العصور حول إذا ما كان لله سیخلص كل البشر في
آخر الأمر. یقول البعض أن محبة لله تكفل أنھ ما من أحد سیھلك بالنھایة. ویقول
آخرون أن الناس الذین لم یسمعوا أبداً عن المسیح ستتاح لھم فرصة للإیمان بعد
الموت. والبعض الآخر، من ناحیة أخرى، یدافع عن نظریات بدیلة متنوعة
ومختلفة. إلا أن مشكلة النظریات، مع ذلك، ھي أنھا تحاول في الغالب توضیح كل
شيء، في حین أنھ ینبغي لنا، حقیقة وببساطة، أن نكون قانعین بما قد أعلنھ لله لنا.
ھناك أسئلة نحن لا نعرف لھا أجوبة. لكننا ندرك أن لله عادل تمام اً في كل ما
یفعل وأنھ، في الوقت ذاتھ، غیر محدود في محبتھ. وھو قد أوضح كذلك أن للناس
إرادتھم الحرة وأن احتمال ھلاكھم بناء على ذلك موجود. وسیكون ھناك فصل
وعزل في النھایة بین المُ خ لَّصین وبین من سیواجھون الموت الأبدي. ونحن
نعرف كذلك أن البشارة لابد وأن تصل بأسرع وقت ممكن لأكبر عدد ممكن من
الناس.
ما الذي تخبرنا الآیات التالیة إیاه حول أھمیة التبشیر بالأخبار السارة (الإنجیل)
للعالم أجمع؟
_________________________________________ ٦ : یوحنا ١٤
_________________________________________ ١٢ : أعمال ٤
____________________________________ ١١ و ١٢ : ١یوحنا ٥
١٦ ھي واحدة من أفضل الآیات المعروفة في الكتاب المقدس. : یوحنا ٣
"لأنھ ھكذا أحب لله العالم حتى بذل ابنھ الوحید، لكي لا یھلك كل من یؤمن بھ، بل
تكون لھ الحیاة الأبدیة". تتحدث الآیة ھنا عن محبة لله التي تجسدت في إرسال
ابنھ لھذه الأرض. وھي ت َ عدُ بالحیاة الأبدیة لكل من یؤمن بھ. لكنھا تشیر بوضوح
أیضاً إلى البدیل (النقیض). فأولئك الذین لا یصغون إلى نداء الإنجیل ودعوتھ
ویرفضون قبول المسیح سیھلكون. أما القرار بشأن مَنْ سیھلك ومَنْ سینال الحیاة
الأبدیة فھو لیس لنا. فقد تصیبنا دھشة كبیرة عندما ننظر القائمة التي ت ُنادى منھا
أسماء المخلصین. فبدون أن یسیطر على إرادة الناس، فإن لله سیفعل كل ما
بوسعھ لیخفض عدد من سیھلكون. والمذھل بما فیھ الكفایة ھو أن المسیح،
١٠٥
بحكمتھ، قد أعطانا دوراً في عملیة مساعدة الناس على قبول الخلاص لیتحاشوا
الھلاك.
ما ھو دورك أنت بالذات في مرسلیة الكنیسة؟ ما مدى جدیتك في التعامل مع
الدعوة المقدمة لك بحمل بشارة الإنجیل إلى الآخرین؟ أیة أمور أخرى یمكنك
عملھا بالإضافة إلى حمل البشارة؟
الاثنین المھمة العظمى
الوصیة بحمل الرسالة إلى العالم أجمع نجدھا في كل الأناجیل، كما نجدھا
كذلك في سفر الأعمال. وجمیعھا تظھر، بالطبع، تطابق اً، لكن ھناك بعض
الاختلافات أیض اً. وعلى الشخص أن یقرأ كل النصوص لكي یُشك ِّل صورة كاملة
عن كل شيء متضمن في "المُرسلیة العظمى."
أٌقرأ الفقرات التي دُوِّنت فیھا "المُ رسلیة العظمى" ولاحظ كیف تتمم كل واحدة
منھا الأخرى. ما ھي التفاصیل المحددة في كل فقرة من ھذه الفقرات؟
_____________________________________ ١٩ و ٢٠ : متى ٢٨
____________________________________ ١٥ و ١٦ : مرقس ١٦
_____________________________________ ٤٦ و ٤٧ : لوقا ٢٤
________________________________________ ٢١ : یوحنا ٢٠
__________________________________________ ٨ : أعمال ١
یجب أن یُبشر ببشارة الإنجیل "إلى كل الأمم". وحسب ما جاء في
إحصائیات المجمع العام، فإن كنیسة الأدفنتست السبتیین تنادي برسالتھا في أكثر
من ٢٠٠ دولة، معنى ھذا أن دولاً قلیلة فقط ھي التي لا یوجد لكنیسة الأدفنتست
حضور رسمي بھا. من بین ھذه الدول عدة بلدان كبیرة: كوریا الشمالیة،
السعودیة، سوریا، والیمن؛ أما أغلب البلدان المتبقیة فھي بلدان صغیرة حیث لا
یتخطى عدد السكان بكل منھا الملیون نسمة. لذلك، قد یجرب الشخص بأن یستنتج
أن كنیسة الأدفنتست قد "أنھت العمل" تقریب اً. وھذا، مع ذلك، لیس صحیح ومن
١٠٦
الخطأ ادعاؤه. لأنھ وبالرغم من وجوب إعطاء الشكر لربنا لأجل مواصلة كنیستنا
النمو بسرعة في أجزاء عدة من العالم، ودخول مناطق جدیدة بصفة مستمرة، إلاَّ
أن التحدي لا یزال ضخم اً. عندما یتحدث العھد الجدید عن "أمم"، فھو یستعمل
كلمة یمكن ترجمتھا بصورة صحیحة أكثر لتقول "جماعات من الناس" أو
"جماعات عرقیة". عملنا، إذ اً، لا یكتمل إلاَّ عندما یتم الوصول بالبشارة إلى كل
جماعات الناس. ھناك جدل كبیر حول عدد مثل تلك الجماعات من الناس الموجود
في العالم. العدد الذي حدده المختصون یتراوح ما بین ١٢ ألف إلى أكثر من
٢٠,٠٠٠ جماعة من الناس، یتوقف ھذا على التعریف المستخدم في تحدید تلك
الجماعات. لكن، بغض النظر عن التعریف المستخدم، فإن عدة آلاف من جماعات
الناس تلك لم تصل إلیھا البشارة بعد.
فكر في الأشخاص الذین لم تصلھم البشارة في مجتمعك، مھما كانت خلفیتھم
العرقیة. أي اختلاف أحدثھ وجودك في الوصول إلیھم؟ ماذا تخبرك إجابتك عن
نفسك وعن دورك في المرسلیة التي للكنیسة؟
الثلاثاء كنیسة تشھد للحق
: أیة رسالة خاصة ینبغي أن ت ُعلن بواسطة شعب لله في زمن المنتھى؟ رؤیا ١٤
٦ ١٢ . ما ھو مفھومك لھذه الرسالة؟ أعد صیاغة ھذه الرسالة مستعملاً كلماتك
الخاصة _____________________________________________
__________________________________________________
الفقرة التي نجد فیھا رسالة الملائكة الثلاثة موجودة في السیاق الذي یُرك ِّز
( بوضوح على نھایة الزمان. وھي مسبوقة مباشرة برؤیا "باكورة" المفدیین (عد ٤
ومتبوعة برؤیا "حصاد" كل المخلصین (عد ١٥ ). من المھم لنا أن نعرف ما
تستلزمھ ھذه الرسائل. لكننا نحتاج أیضاً إلى أن ندرك ونفھم من ھم ھؤلاء
"الملائكة" الذین یأتون بھذه "البشارة الأبدیة" (عد ٥). وحقیقة أن كلمة ملاك في
النبوة ترمز إلى مرسلین بشریین وقادة وأعضاء كنیسة قد تم إبرازھا أیضاً من
قبل روح النبوة حیث نجد ھذه الكلمات: "یُصَوَّرُ الملائكة كأنھم یطیرون في وسط
السماء، معلنین للعالم رسالة التحذیر ویكون لذلك تأثیر خاص على الناس الذین
یعیشون في الأیام الأخیرة لتاریخ ھذه الأرض. ما من أحد یسمع أصوات ھذه
الملائكة لأنھا رمز یشیر إلى شعب لله الذین یعملون في تناغم وانسجام مع الإرادة
السماویة. رجال ونساء، متنورین ومتبصرین بروح لله، ومقدسین من خلال
١٠٧
الحق، یعلنون رسائل الملائكة الثلاثة حسب ترتیبھا الموجود في الكتاب المقدس".
.( (صور وصفیة من الحیاة، صفحة ٤٢٩
تماماً مثلما في "المُ رسلیة العظمى"، نحن نجد في الفقرة الافتتاحیة لرسائل
الملائكة الثلاثة تأكید اً قوی اً على التحدي الموجود في حمل البشارة إلى كل شخص
على الأرض. مع ذلك، ھناك خطر كبیر نواجھھ، خصوصاً كلما طال بنا البقاء
ھنا، وھو التَحوُّل والتغیُّر من الأسلوب المرسلي إلى أسلوب الإبقاء على النفس
والمؤسسات الخاصة بنا. یمكننا بسھولة أن نفقد بصیرتنا المتعلقة بمرسلیتنا الھادفة
إلى الشھادة للعالم والتركیز أكثر على حمایة وتعزیز مؤسساتنا ومساندتھا. عند
حدوث ذلك لنا، أو للكنائس أو للمؤسسات التي نمثلھا، فسنفقد السبب الذي من أجلھ
نحن موجودون.
ف َك ِّر في المشكلة الكامنة والمتعلقة بالتركیز أكثر على الإبقاء على الذات بدلاً
من الإبقاء على المرسلیة. كیف یحدث ھذا؟ كیف لنا أن ندرك ذلك ونمیزه عندما
یحدث، وما الذي نستطیع عملھ لنحفظ أنفسنا من السقوط في ھذا الشرك؟
الأربعاء شھادة شخصیة
لیس من الصعب الموافقة على العبارة التي تقول بأنھ على الكنیسة أن تتبع
نھجاً یعزز العمل المُ رسلي. لكن مَنْ ھي الكنیسة؟ الكنیسة، في الأساس، لیست
منظمة (مؤسسة) ؛ إنما ھي، بالأحرى، الأفراد المدعوون دون استثناء لأن یكونوا
شھود اً.
لماذا ینبغي أن نكون واثقین من أننا نستطیع أن نكون شھوداً لإیماننا؟
_________________________ ١١ ١٥ : ٢٨ ؛ أفسس ٤ : ١كورنثوس ١٢
__________________________________________________
لیس لكل واحد منا عطیة الوعظ والتعلیم. لكننا جمیعاً موھوبون بطریقة ما
نتمكن من خلالھا أن نكون ما قد دُعینا لأن نكون علیھ تلامیذ اً مستعدین دائماً لأن
.(١٥ : نتحدث عن الرجاء الذي لنا ( ١بطرس ٣
: ما ھو مصدر القوة الأساسي لمن ھم مستعدون لأن یشھدوا لإیمانھم؟ یوحنا ١٤
_______________________________ ١ ٤ :٢ ؛ ٤ و ٨ : ٢٦ ؛ أعمال ١
__________________________________________________
١٠٨
حقیقة أن المسیح قد وعد أتباعھ بحضور الروح القدس وإمكانیة الحصول
على عطایا روحیة لا یعني أنھ من غیر الضروري القیام بأیة استعدادات أو
الخضوع لأي تدریب. فلقد كان الرسل تلامیذاً، وكانوا لأكثر من ثلاثة أعوام
ونصف قد خضعوا لأكبر تدریب مُ كث َّف ممكن. وبطریقة مماثلة، یجب على
تلامیذ المسیح الیوم أن یكونوا جادین لتلقي التدریب اللازم للشھادة المسیحیة،
ویجب على الكنیسة أن تجعل من أولویاتھا إعداد المواد والفرص المتعلقة
بالتدریب لتجھیز وإعداد الأعضاء لمھمتھم. لكن التدریب وحده سیثبت أنھ غیر
كاف. یحتاج شعب لله الیوم إلى حضور الروح القدس وموھبتھ إذا ھم أرادوا
النجاح في امتدادھم ووصولھم للآخرین.
سیبقى، مع ذلك، حق واحد بسیط: أنت لا تستطیع أن تعطي ما لیس لدیك.
فنحن ما لم نتیقن ونتأكد من أن لنا علاقة حیَّة مع لله، فإنھ لا یمكننا أن نأمل في
قیادة الآخرین إلى شيء لم نختبره نحن.
ما ھو الشرط الحیوي الھام الذي ینبغي أن یتوفر في كل من یریدون أن یكونوا
_____________________________ ١٨ : شھوداً لإیمانھم؟ ٢بطرس ٣
__________________________________________________
الكنیسة التي تستجیب للدعوة الموجھة من لله للشھادة ستكون كنیسة
مزدھرة النمو. لكن النمو لا یجب أن یقتصر على التزاید العددي. یجب علینا
كأفراد وكجماعات أن "ننمو في النعمة" إذا نحن أردنا لشھادتنا أن تكون مثمرة
ومنتجة، حق اً.
ما ھو مفھومك لما یعنیھ النمو في النعمة؟ كیف لك أن تتأكد من أنك تنمو في
النعمة؟ ما ھي المعاییر والمقاییس التي تستخدمھا لتحدید ذلك ومعرفتھ؟ شارك
إجابتك مع الآخرین في الصف یوم السبت.
الخمیس مشاركة الرب مع الآخرین
ما من شك في أن مشاركة رسالة یسوع المصلوب والمقام، الذي ھو الآن
شفیعنا لدى الآب، تتضمن أیضاً تعلیم اً صادقاً وأمیناً للحقائق العقائدیة الھامة التي
أعلنھا لله في كلمتھ.
: ٢بطرس ٢ ؛ ١ و ٢ : ما مدى أھمیة أن ن ُعَلِّم ونلتزم بعقیدة سلیمة؟ تیطس ٢
_______________________________________________ ١ ٣
١٠٩
إذا كنا نرید أن نؤمن بإلھ الكتاب المقدس وقررنا إتباع یسوع، فسنرغب في
معرفة ما یمكننا معرفتھ عنھ وعن طبیعتھ وعمَّا یتوقعھ منَّا. ونحن نحاول أن
نلخص ما تعلمناه في الكتاب المقدس في سلسلة من المعتقدات والتعالیم. بالنسبة
لبعض الناس، النصوص العقائدیة ھي لیست أكثر من مجرد عادات ذھنیة بالیة
وغیر موضوعیة. وھذا سوء فھم مأسوي. فبدون معتقدات سلیمة، سریعاً ما نصبح
غیر واضحین وغیر متعمقین. وبدلاً من النمو في الإیمان، نكتشف في النھایة أن
إیماننا یصبح شیئاً فشیئاً قلیل المعنى. المعتقدات غیر السلیمة غالباً ما ستوجھ
الناس بعیداً عن المسیح، ستوجھنا إلى ذواتنا أو إلى بعض الأشیاء الأخرى التي
كان من المفترض لھا أن تساھم في خلاصنا. وعندما نفشل في أن نؤسس إیماننا
على تعالیم كتابیة صحیحة، فسنكون في خطر مُھلك یھدد بضلالنا بعیداً عن مركز
إیماننا ومحوره: یسوع المسیح ربنا.
: ماذا ینبغي أن یكون الجزء الأھم والمحوري لوعظنا وشھادتنا؟ ١كورنثوس ١
___________________________________________ ٢ :٢ ؛٢٣
__________________________________________________
التركیز على أھمیة المعتقدات السلیمة ینبغي تكملتھ وإتمامھ بتصمیم غیر
مشروط لتثبیت كل ما نقولھ في یسوع المسیح. كل شيء نؤمن بھ ون ُقرُّ بأنھ
"مُعتقد" ینبغي أن یكون متصلاً بذاك الذي نحن متیقنون من خلاصنا الأبدي
فیھ(أي المسیح). ما لم یكن ھناك اتصال وتواصل بیسوع المسیح، فإن المعتقد
عندھا لن یكون أكثر من مجرد مقطوعة أو فقرة من المعلومات التقنیة التي قد
تكون شیقة وتشكل تحدیاً ذھنی اً، لكن لا شيء أكثر من ذلك. لكن إذا كان المعتقد
متأصلاً في یسوع المسیح فإنھ سیساعد في فھم خطة الفداء بشكل أفضل وسوف
یعزز علاقتنا بربنا.
فكر في بعض التعالیم الخاطئة التي توجد في العالم المسیحي: العذاب الأبدي؛
القدر المحتوم بأن بعض الناس سیخلصون بینما سیھلك آخرون؛ الاعتقاد بأن
المسیح لم یكن ھو لله بل كان رجلاً عظیم اً. كیف یمكن لھذه المعتقدات وغیرھا
من المعتقدات الخاطئة الأخرى أن تؤثر سلباً على مفھومنا حول لله وخطة
الفداء؟
١١٠
الجمعة لمزید من الدرس
لمعرفة المظاھر المختلفة والمتنوعة للتحدي الذي یواجھھ الأدفنتست
السبتیین بالنسبة للعمل المرسلي، كأفراد أو كجماعة مشتركة، انظر ما كتبھ جون
ل. دایبل تحت عنوان "مرسلیة الأدفنتست في القرن الحادي والعشرین"
(ھاجرستون، میریلاند: ریفیو آند ھیرالد، ١٩٩٩ ). انظر كذلك في كتاب أعمال
الرسل لروح النبوة الفصل الذي یحمل عنوان "قصد لله نحو كنیستھ"، صفحة
. ١ ٦
"إن الكنیسة ھي وسیلة لله التي یستخدمھا لأجل خلاص الناس. لقد ن ُظ ِّمت
لأجل الخدمة، ورسالتھا ھي حمل الإنجیل للعالم. ولقد كان تدبیر لله منذ البدء أنھ
عن طریق كنیستھ ینعكس على العالم ملؤه وكفایتھ. وأعضاء الكنیسة الذین دعاھم
من الظلمة إلى نوره العجیب علیھم أن یعلنوا مجده. إن الكنیسة ھي مستودع غنى
نعمة المسیح وبواسطة الكنیسة سیظھر أخیراً عند ’الرؤساء والسلاطین في
١٠ " (روح النبوة، : السماویات‘، الإعلان الأخیر الكامل لمحبة لله. أفسس ٣
.( أعمال الرسل، صفحة ١
أسئلة للنقاش
١. كصف، تناولوا بالنقاش الأجوبة التي أعطیتموھا على السؤال الأخیر لیوم
الأربعاء. ما ھي المفاھیم والاستنتاجات المختلفة لما یعنیھ النمو في النعمة؟
٢. الق نظرة متمعنة إلى كنیستك المحلیة. ما ھو محور اھتمام الكنیسة؟ أھو
على الكنیسة ذاتھا، وتلبیة احتیاجات الأعضاء بھا، أم أن التركیز ھو على
المرسلیة والشھادة للمسیح؟ كیف نحقق التوازن الصحیح بین ھذین الأمرین؛
أي كیف ن ُتلمِذ ونرعى مَ ن انضموا إلینا، بینما في الوقت ذاتھ، لا نتجاھل أو
نھمل الدعوة للوصول ببشارة الإنجیل إلى كافة الناس؟ أین تقف كنیستك
حیال ھذا الموضوع، وبأیة طرق یمكنك مساعدة الكنیسة حیثما كانت بحاجة
إلى ذلك؟
٣. كیف لنا ككنیسة أن نحمي أنفسنا من العدید من النزعات اللاھوتیة الخطیرة
التي تسعى باستمرار للتسلل إلى تعالیمنا وتلویثھا؟ في الوقت ذاتھ، كیف لنا
أن نبقى منفتحین على النمو والتقدم في ظل الضوء الجدید الذي یمكن أن
یساعدنا على فھم ربنا ومرسلیتنا بصورة أفضل؟
١١١
ملخص الدرس
یجب أن یُبَش َّر ببشارة یسوع المسیح في العالم أجمع. ھذه ھي مسئولیة كل
من یدعون أنفسھم تلامیذ اً. جمیعنا تسلمنا مقدرات ومواھب معینة ذات علاقة
بالتبشیر، ولجمیعنا أعطي وعد الروح القدس بإعدادنا التام لعمل ذلك. ینبغي أن
یكون التبشیر بالإنجیل مؤسساً على عقیدة سلیمة وصحیحة، كما یجب أن یكون
كل شيء نقوم بإعلانھ متأصلاً في ذاك الذي تتمركز البشارة حولھ، المسیح یسوع.
المرسلیة
السبت بعد الظھر
؛٦ : ٤٦ و ٤٧ ؛ یوحنا ١٤ : ١٥ و ١٦ ؛ لوقا ٢٤ : المراجع الأسبوعیة: مرقس ١٦
. ٦ ١٢ : ١ ٣؛ رؤیا ١٤ : ٢بطرس ٢ ؛ ١١ ١٥ : أفسس ٤
آیة الحفظ: "مستعدین دائماً لمجاوبة كل من یسألكم عن سبب الرجاء الذي
.(١٥ : فیكم، بوداعة وخوف" ( ١بطرس ٣
المرسلیة لیست كلمة قدیمة مرتبطة بأشخاص ذھبوا إلى المناطق الاستوائیة
مرتدین خوذاً على رؤوسھم، لیبقوا ھناك ست سنوات في أماكن نائیة ومنعزلة.
یشیر مصطلح المرسلیة إلى سمة جوھریة للحیاة المسیحیة. "الكلمات: مرسلیة
ومُ رسل تأتي من الكلمات اللاتینیة التي تعني یَرسِل والشخص المُرسَلْ ... یستخدم
الكتاب المقدس، باللغة الإنجلیزیة، عادة كلمة "رسول"، والتي تأتي أیضاً من كلمة
یونانیة تعني الشخص الذي أُرْسِلَ ... یذكر إنجیل یوحنا ٣٩ مرة أن المسیح أُرسل
من قِبَلْ لله. نعم ٣٩ مرة، ثم نجد بعد ذلك أن المسیح یُعرَّ فُ في ذلك الإنجیل وحده
بأنھ المرسَلْ أو البشیر". [جون ل. دایبل، "المرسل، كنیسة مرسل لله"، في طبعة
كتاب إریك و. بومجارتنر، إعادة تصور المرسلیة الأدفنتستیة في أوروبا، (بیرین
.[ سبرنجز، مشیغان: دار جامعة أندروز للنشر، ١٩٩٨ )، صفحة ٨
نحن، كأتباع للمسیح، رفقاء في المرسلیة معھ. وكما أُرسل المسیح إلى ھذا
العالم، ھكذا نحن أیضاً مُرسَلون لتمثیلھ والتبشیر برسالة الملائكة الثلاثة لكل
شخص. مع ذلك، فكلما طال وجودنا ھنا على الأرض كلما ازداد الخطر في أن
نصبح مُرك ِّزین على الداخل سعیاً للحفاظ على أنظمتنا ومؤسساتنا على حساب ما
دُعینا لعملھ، الذي ھو التبشیر للعالم برسالة الحق الحاضر الذي أعطاه لله لنا.
نظرة خاطفة إلى موضوع ھذا الأسبوع: المرسلیة ھي قلب الكنیسة. مصیر
الناس، القریبین والبعیدین، متوقف على ما نقوم بھ من عمل مرسلي. المرسلیة
لیست واحدة من برامج عدة للكنیسة. إنما العمل المرسلي ھو السبب والمبرر
الوحید لوجود الكنیسة. كل مسیحي مدعو لأن یكون مرسلا .
* نرجو التعمق في موضوع ھذا الدرس استعداداً لمناقشتھ یوم السبت القادم.
١٠٤
الأحد سیھلك أناس، ما لم...
تجادل اللاھوتیون عبر العصور حول إذا ما كان لله سیخلص كل البشر في
آخر الأمر. یقول البعض أن محبة لله تكفل أنھ ما من أحد سیھلك بالنھایة. ویقول
آخرون أن الناس الذین لم یسمعوا أبداً عن المسیح ستتاح لھم فرصة للإیمان بعد
الموت. والبعض الآخر، من ناحیة أخرى، یدافع عن نظریات بدیلة متنوعة
ومختلفة. إلا أن مشكلة النظریات، مع ذلك، ھي أنھا تحاول في الغالب توضیح كل
شيء، في حین أنھ ینبغي لنا، حقیقة وببساطة، أن نكون قانعین بما قد أعلنھ لله لنا.
ھناك أسئلة نحن لا نعرف لھا أجوبة. لكننا ندرك أن لله عادل تمام اً في كل ما
یفعل وأنھ، في الوقت ذاتھ، غیر محدود في محبتھ. وھو قد أوضح كذلك أن للناس
إرادتھم الحرة وأن احتمال ھلاكھم بناء على ذلك موجود. وسیكون ھناك فصل
وعزل في النھایة بین المُ خ لَّصین وبین من سیواجھون الموت الأبدي. ونحن
نعرف كذلك أن البشارة لابد وأن تصل بأسرع وقت ممكن لأكبر عدد ممكن من
الناس.
ما الذي تخبرنا الآیات التالیة إیاه حول أھمیة التبشیر بالأخبار السارة (الإنجیل)
للعالم أجمع؟
_________________________________________ ٦ : یوحنا ١٤
_________________________________________ ١٢ : أعمال ٤
____________________________________ ١١ و ١٢ : ١یوحنا ٥
١٦ ھي واحدة من أفضل الآیات المعروفة في الكتاب المقدس. : یوحنا ٣
"لأنھ ھكذا أحب لله العالم حتى بذل ابنھ الوحید، لكي لا یھلك كل من یؤمن بھ، بل
تكون لھ الحیاة الأبدیة". تتحدث الآیة ھنا عن محبة لله التي تجسدت في إرسال
ابنھ لھذه الأرض. وھي ت َ عدُ بالحیاة الأبدیة لكل من یؤمن بھ. لكنھا تشیر بوضوح
أیضاً إلى البدیل (النقیض). فأولئك الذین لا یصغون إلى نداء الإنجیل ودعوتھ
ویرفضون قبول المسیح سیھلكون. أما القرار بشأن مَنْ سیھلك ومَنْ سینال الحیاة
الأبدیة فھو لیس لنا. فقد تصیبنا دھشة كبیرة عندما ننظر القائمة التي ت ُنادى منھا
أسماء المخلصین. فبدون أن یسیطر على إرادة الناس، فإن لله سیفعل كل ما
بوسعھ لیخفض عدد من سیھلكون. والمذھل بما فیھ الكفایة ھو أن المسیح،
١٠٥
بحكمتھ، قد أعطانا دوراً في عملیة مساعدة الناس على قبول الخلاص لیتحاشوا
الھلاك.
ما ھو دورك أنت بالذات في مرسلیة الكنیسة؟ ما مدى جدیتك في التعامل مع
الدعوة المقدمة لك بحمل بشارة الإنجیل إلى الآخرین؟ أیة أمور أخرى یمكنك
عملھا بالإضافة إلى حمل البشارة؟
الاثنین المھمة العظمى
الوصیة بحمل الرسالة إلى العالم أجمع نجدھا في كل الأناجیل، كما نجدھا
كذلك في سفر الأعمال. وجمیعھا تظھر، بالطبع، تطابق اً، لكن ھناك بعض
الاختلافات أیض اً. وعلى الشخص أن یقرأ كل النصوص لكي یُشك ِّل صورة كاملة
عن كل شيء متضمن في "المُرسلیة العظمى."
أٌقرأ الفقرات التي دُوِّنت فیھا "المُ رسلیة العظمى" ولاحظ كیف تتمم كل واحدة
منھا الأخرى. ما ھي التفاصیل المحددة في كل فقرة من ھذه الفقرات؟
_____________________________________ ١٩ و ٢٠ : متى ٢٨
____________________________________ ١٥ و ١٦ : مرقس ١٦
_____________________________________ ٤٦ و ٤٧ : لوقا ٢٤
________________________________________ ٢١ : یوحنا ٢٠
__________________________________________ ٨ : أعمال ١
یجب أن یُبشر ببشارة الإنجیل "إلى كل الأمم". وحسب ما جاء في
إحصائیات المجمع العام، فإن كنیسة الأدفنتست السبتیین تنادي برسالتھا في أكثر
من ٢٠٠ دولة، معنى ھذا أن دولاً قلیلة فقط ھي التي لا یوجد لكنیسة الأدفنتست
حضور رسمي بھا. من بین ھذه الدول عدة بلدان كبیرة: كوریا الشمالیة،
السعودیة، سوریا، والیمن؛ أما أغلب البلدان المتبقیة فھي بلدان صغیرة حیث لا
یتخطى عدد السكان بكل منھا الملیون نسمة. لذلك، قد یجرب الشخص بأن یستنتج
أن كنیسة الأدفنتست قد "أنھت العمل" تقریب اً. وھذا، مع ذلك، لیس صحیح ومن
١٠٦
الخطأ ادعاؤه. لأنھ وبالرغم من وجوب إعطاء الشكر لربنا لأجل مواصلة كنیستنا
النمو بسرعة في أجزاء عدة من العالم، ودخول مناطق جدیدة بصفة مستمرة، إلاَّ
أن التحدي لا یزال ضخم اً. عندما یتحدث العھد الجدید عن "أمم"، فھو یستعمل
كلمة یمكن ترجمتھا بصورة صحیحة أكثر لتقول "جماعات من الناس" أو
"جماعات عرقیة". عملنا، إذ اً، لا یكتمل إلاَّ عندما یتم الوصول بالبشارة إلى كل
جماعات الناس. ھناك جدل كبیر حول عدد مثل تلك الجماعات من الناس الموجود
في العالم. العدد الذي حدده المختصون یتراوح ما بین ١٢ ألف إلى أكثر من
٢٠,٠٠٠ جماعة من الناس، یتوقف ھذا على التعریف المستخدم في تحدید تلك
الجماعات. لكن، بغض النظر عن التعریف المستخدم، فإن عدة آلاف من جماعات
الناس تلك لم تصل إلیھا البشارة بعد.
فكر في الأشخاص الذین لم تصلھم البشارة في مجتمعك، مھما كانت خلفیتھم
العرقیة. أي اختلاف أحدثھ وجودك في الوصول إلیھم؟ ماذا تخبرك إجابتك عن
نفسك وعن دورك في المرسلیة التي للكنیسة؟
الثلاثاء كنیسة تشھد للحق
: أیة رسالة خاصة ینبغي أن ت ُعلن بواسطة شعب لله في زمن المنتھى؟ رؤیا ١٤
٦ ١٢ . ما ھو مفھومك لھذه الرسالة؟ أعد صیاغة ھذه الرسالة مستعملاً كلماتك
الخاصة _____________________________________________
__________________________________________________
الفقرة التي نجد فیھا رسالة الملائكة الثلاثة موجودة في السیاق الذي یُرك ِّز
( بوضوح على نھایة الزمان. وھي مسبوقة مباشرة برؤیا "باكورة" المفدیین (عد ٤
ومتبوعة برؤیا "حصاد" كل المخلصین (عد ١٥ ). من المھم لنا أن نعرف ما
تستلزمھ ھذه الرسائل. لكننا نحتاج أیضاً إلى أن ندرك ونفھم من ھم ھؤلاء
"الملائكة" الذین یأتون بھذه "البشارة الأبدیة" (عد ٥). وحقیقة أن كلمة ملاك في
النبوة ترمز إلى مرسلین بشریین وقادة وأعضاء كنیسة قد تم إبرازھا أیضاً من
قبل روح النبوة حیث نجد ھذه الكلمات: "یُصَوَّرُ الملائكة كأنھم یطیرون في وسط
السماء، معلنین للعالم رسالة التحذیر ویكون لذلك تأثیر خاص على الناس الذین
یعیشون في الأیام الأخیرة لتاریخ ھذه الأرض. ما من أحد یسمع أصوات ھذه
الملائكة لأنھا رمز یشیر إلى شعب لله الذین یعملون في تناغم وانسجام مع الإرادة
السماویة. رجال ونساء، متنورین ومتبصرین بروح لله، ومقدسین من خلال
١٠٧
الحق، یعلنون رسائل الملائكة الثلاثة حسب ترتیبھا الموجود في الكتاب المقدس".
.( (صور وصفیة من الحیاة، صفحة ٤٢٩
تماماً مثلما في "المُ رسلیة العظمى"، نحن نجد في الفقرة الافتتاحیة لرسائل
الملائكة الثلاثة تأكید اً قوی اً على التحدي الموجود في حمل البشارة إلى كل شخص
على الأرض. مع ذلك، ھناك خطر كبیر نواجھھ، خصوصاً كلما طال بنا البقاء
ھنا، وھو التَحوُّل والتغیُّر من الأسلوب المرسلي إلى أسلوب الإبقاء على النفس
والمؤسسات الخاصة بنا. یمكننا بسھولة أن نفقد بصیرتنا المتعلقة بمرسلیتنا الھادفة
إلى الشھادة للعالم والتركیز أكثر على حمایة وتعزیز مؤسساتنا ومساندتھا. عند
حدوث ذلك لنا، أو للكنائس أو للمؤسسات التي نمثلھا، فسنفقد السبب الذي من أجلھ
نحن موجودون.
ف َك ِّر في المشكلة الكامنة والمتعلقة بالتركیز أكثر على الإبقاء على الذات بدلاً
من الإبقاء على المرسلیة. كیف یحدث ھذا؟ كیف لنا أن ندرك ذلك ونمیزه عندما
یحدث، وما الذي نستطیع عملھ لنحفظ أنفسنا من السقوط في ھذا الشرك؟
الأربعاء شھادة شخصیة
لیس من الصعب الموافقة على العبارة التي تقول بأنھ على الكنیسة أن تتبع
نھجاً یعزز العمل المُ رسلي. لكن مَنْ ھي الكنیسة؟ الكنیسة، في الأساس، لیست
منظمة (مؤسسة) ؛ إنما ھي، بالأحرى، الأفراد المدعوون دون استثناء لأن یكونوا
شھود اً.
لماذا ینبغي أن نكون واثقین من أننا نستطیع أن نكون شھوداً لإیماننا؟
_________________________ ١١ ١٥ : ٢٨ ؛ أفسس ٤ : ١كورنثوس ١٢
__________________________________________________
لیس لكل واحد منا عطیة الوعظ والتعلیم. لكننا جمیعاً موھوبون بطریقة ما
نتمكن من خلالھا أن نكون ما قد دُعینا لأن نكون علیھ تلامیذ اً مستعدین دائماً لأن
.(١٥ : نتحدث عن الرجاء الذي لنا ( ١بطرس ٣
: ما ھو مصدر القوة الأساسي لمن ھم مستعدون لأن یشھدوا لإیمانھم؟ یوحنا ١٤
_______________________________ ١ ٤ :٢ ؛ ٤ و ٨ : ٢٦ ؛ أعمال ١
__________________________________________________
١٠٨
حقیقة أن المسیح قد وعد أتباعھ بحضور الروح القدس وإمكانیة الحصول
على عطایا روحیة لا یعني أنھ من غیر الضروري القیام بأیة استعدادات أو
الخضوع لأي تدریب. فلقد كان الرسل تلامیذاً، وكانوا لأكثر من ثلاثة أعوام
ونصف قد خضعوا لأكبر تدریب مُ كث َّف ممكن. وبطریقة مماثلة، یجب على
تلامیذ المسیح الیوم أن یكونوا جادین لتلقي التدریب اللازم للشھادة المسیحیة،
ویجب على الكنیسة أن تجعل من أولویاتھا إعداد المواد والفرص المتعلقة
بالتدریب لتجھیز وإعداد الأعضاء لمھمتھم. لكن التدریب وحده سیثبت أنھ غیر
كاف. یحتاج شعب لله الیوم إلى حضور الروح القدس وموھبتھ إذا ھم أرادوا
النجاح في امتدادھم ووصولھم للآخرین.
سیبقى، مع ذلك، حق واحد بسیط: أنت لا تستطیع أن تعطي ما لیس لدیك.
فنحن ما لم نتیقن ونتأكد من أن لنا علاقة حیَّة مع لله، فإنھ لا یمكننا أن نأمل في
قیادة الآخرین إلى شيء لم نختبره نحن.
ما ھو الشرط الحیوي الھام الذي ینبغي أن یتوفر في كل من یریدون أن یكونوا
_____________________________ ١٨ : شھوداً لإیمانھم؟ ٢بطرس ٣
__________________________________________________
الكنیسة التي تستجیب للدعوة الموجھة من لله للشھادة ستكون كنیسة
مزدھرة النمو. لكن النمو لا یجب أن یقتصر على التزاید العددي. یجب علینا
كأفراد وكجماعات أن "ننمو في النعمة" إذا نحن أردنا لشھادتنا أن تكون مثمرة
ومنتجة، حق اً.
ما ھو مفھومك لما یعنیھ النمو في النعمة؟ كیف لك أن تتأكد من أنك تنمو في
النعمة؟ ما ھي المعاییر والمقاییس التي تستخدمھا لتحدید ذلك ومعرفتھ؟ شارك
إجابتك مع الآخرین في الصف یوم السبت.
الخمیس مشاركة الرب مع الآخرین
ما من شك في أن مشاركة رسالة یسوع المصلوب والمقام، الذي ھو الآن
شفیعنا لدى الآب، تتضمن أیضاً تعلیم اً صادقاً وأمیناً للحقائق العقائدیة الھامة التي
أعلنھا لله في كلمتھ.
: ٢بطرس ٢ ؛ ١ و ٢ : ما مدى أھمیة أن ن ُعَلِّم ونلتزم بعقیدة سلیمة؟ تیطس ٢
_______________________________________________ ١ ٣
١٠٩
إذا كنا نرید أن نؤمن بإلھ الكتاب المقدس وقررنا إتباع یسوع، فسنرغب في
معرفة ما یمكننا معرفتھ عنھ وعن طبیعتھ وعمَّا یتوقعھ منَّا. ونحن نحاول أن
نلخص ما تعلمناه في الكتاب المقدس في سلسلة من المعتقدات والتعالیم. بالنسبة
لبعض الناس، النصوص العقائدیة ھي لیست أكثر من مجرد عادات ذھنیة بالیة
وغیر موضوعیة. وھذا سوء فھم مأسوي. فبدون معتقدات سلیمة، سریعاً ما نصبح
غیر واضحین وغیر متعمقین. وبدلاً من النمو في الإیمان، نكتشف في النھایة أن
إیماننا یصبح شیئاً فشیئاً قلیل المعنى. المعتقدات غیر السلیمة غالباً ما ستوجھ
الناس بعیداً عن المسیح، ستوجھنا إلى ذواتنا أو إلى بعض الأشیاء الأخرى التي
كان من المفترض لھا أن تساھم في خلاصنا. وعندما نفشل في أن نؤسس إیماننا
على تعالیم كتابیة صحیحة، فسنكون في خطر مُھلك یھدد بضلالنا بعیداً عن مركز
إیماننا ومحوره: یسوع المسیح ربنا.
: ماذا ینبغي أن یكون الجزء الأھم والمحوري لوعظنا وشھادتنا؟ ١كورنثوس ١
___________________________________________ ٢ :٢ ؛٢٣
__________________________________________________
التركیز على أھمیة المعتقدات السلیمة ینبغي تكملتھ وإتمامھ بتصمیم غیر
مشروط لتثبیت كل ما نقولھ في یسوع المسیح. كل شيء نؤمن بھ ون ُقرُّ بأنھ
"مُعتقد" ینبغي أن یكون متصلاً بذاك الذي نحن متیقنون من خلاصنا الأبدي
فیھ(أي المسیح). ما لم یكن ھناك اتصال وتواصل بیسوع المسیح، فإن المعتقد
عندھا لن یكون أكثر من مجرد مقطوعة أو فقرة من المعلومات التقنیة التي قد
تكون شیقة وتشكل تحدیاً ذھنی اً، لكن لا شيء أكثر من ذلك. لكن إذا كان المعتقد
متأصلاً في یسوع المسیح فإنھ سیساعد في فھم خطة الفداء بشكل أفضل وسوف
یعزز علاقتنا بربنا.
فكر في بعض التعالیم الخاطئة التي توجد في العالم المسیحي: العذاب الأبدي؛
القدر المحتوم بأن بعض الناس سیخلصون بینما سیھلك آخرون؛ الاعتقاد بأن
المسیح لم یكن ھو لله بل كان رجلاً عظیم اً. كیف یمكن لھذه المعتقدات وغیرھا
من المعتقدات الخاطئة الأخرى أن تؤثر سلباً على مفھومنا حول لله وخطة
الفداء؟
١١٠
الجمعة لمزید من الدرس
لمعرفة المظاھر المختلفة والمتنوعة للتحدي الذي یواجھھ الأدفنتست
السبتیین بالنسبة للعمل المرسلي، كأفراد أو كجماعة مشتركة، انظر ما كتبھ جون
ل. دایبل تحت عنوان "مرسلیة الأدفنتست في القرن الحادي والعشرین"
(ھاجرستون، میریلاند: ریفیو آند ھیرالد، ١٩٩٩ ). انظر كذلك في كتاب أعمال
الرسل لروح النبوة الفصل الذي یحمل عنوان "قصد لله نحو كنیستھ"، صفحة
. ١ ٦
"إن الكنیسة ھي وسیلة لله التي یستخدمھا لأجل خلاص الناس. لقد ن ُظ ِّمت
لأجل الخدمة، ورسالتھا ھي حمل الإنجیل للعالم. ولقد كان تدبیر لله منذ البدء أنھ
عن طریق كنیستھ ینعكس على العالم ملؤه وكفایتھ. وأعضاء الكنیسة الذین دعاھم
من الظلمة إلى نوره العجیب علیھم أن یعلنوا مجده. إن الكنیسة ھي مستودع غنى
نعمة المسیح وبواسطة الكنیسة سیظھر أخیراً عند ’الرؤساء والسلاطین في
١٠ " (روح النبوة، : السماویات‘، الإعلان الأخیر الكامل لمحبة لله. أفسس ٣
.( أعمال الرسل، صفحة ١
أسئلة للنقاش
١. كصف، تناولوا بالنقاش الأجوبة التي أعطیتموھا على السؤال الأخیر لیوم
الأربعاء. ما ھي المفاھیم والاستنتاجات المختلفة لما یعنیھ النمو في النعمة؟
٢. الق نظرة متمعنة إلى كنیستك المحلیة. ما ھو محور اھتمام الكنیسة؟ أھو
على الكنیسة ذاتھا، وتلبیة احتیاجات الأعضاء بھا، أم أن التركیز ھو على
المرسلیة والشھادة للمسیح؟ كیف نحقق التوازن الصحیح بین ھذین الأمرین؛
أي كیف ن ُتلمِذ ونرعى مَ ن انضموا إلینا، بینما في الوقت ذاتھ، لا نتجاھل أو
نھمل الدعوة للوصول ببشارة الإنجیل إلى كافة الناس؟ أین تقف كنیستك
حیال ھذا الموضوع، وبأیة طرق یمكنك مساعدة الكنیسة حیثما كانت بحاجة
إلى ذلك؟
٣. كیف لنا ككنیسة أن نحمي أنفسنا من العدید من النزعات اللاھوتیة الخطیرة
التي تسعى باستمرار للتسلل إلى تعالیمنا وتلویثھا؟ في الوقت ذاتھ، كیف لنا
أن نبقى منفتحین على النمو والتقدم في ظل الضوء الجدید الذي یمكن أن
یساعدنا على فھم ربنا ومرسلیتنا بصورة أفضل؟
١١١
ملخص الدرس
یجب أن یُبَش َّر ببشارة یسوع المسیح في العالم أجمع. ھذه ھي مسئولیة كل
من یدعون أنفسھم تلامیذ اً. جمیعنا تسلمنا مقدرات ومواھب معینة ذات علاقة
بالتبشیر، ولجمیعنا أعطي وعد الروح القدس بإعدادنا التام لعمل ذلك. ینبغي أن
یكون التبشیر بالإنجیل مؤسساً على عقیدة سلیمة وصحیحة، كما یجب أن یكون
كل شيء نقوم بإعلانھ متأصلاً في ذاك الذي تتمركز البشارة حولھ، المسیح یسوع.